الهدى – خاص ..
أكّد سماحة العلامة السيد هادي المدرسي على العلاقة الجوهرية بين الالتزام الأخلاقي والمظهر الإسلامي، مشيراً إلى أن الأخلاق هي “روح الحجاب” وجوهره الذي لا يتحقق بدونه.
جاء ذلك ضمن فعاليات الأسبوع الثقافي الفاطمي الأول الذي استضافته جامعة الزهراء (عليها السلام) للبنات في مدينة كربلاء المقدسة.

الأخلاق هي جوهر الحجاب ومنهج أهل البيت
وشدّد سماحة السيد المدرسي في كلمته التي ألقاها أمام حشد من الأكاديميين والطلبة، وتابعتها مجلة الهدى، على أن الحجاب بحد ذاته لا يحقق الغاية المرجوّة منه ما لم يُصاحبه التزام أخلاقي عميق يعكس السلوك والمنهج القويم لأهل البيت (عليهم السلام).
وأوضح سماحته، أن المظهر الإسلامي هو غلاف خارجي يجب أن يتناغم مع مضمون داخلي قوامه العفة والفضيلة والتزكية النفسية.
وتابع بالقول: “الحجاب ليس مجرد غطاء، بل هو تعبير عن إرادة داخلية تختار نهج العفاف والسمو. الأخلاق هي الروح التي تمنح الحجاب قيمته الحقيقية وتحوله إلى سياج منيع ضد الرذيلة.”
دور العقيلة زينب (عليها السلام) المحوري في خلود كربلاء
وفي سياق متصل، أشاد سماحته بالدور التاريخي والبطولي الذي اضطلعت به السيدة زينب الكبرى (عليها السلام) – عقيلة بني هاشم – في أعقاب واقعة الطف.
وبيّن سماحة السيد المدرسي أن صمود العقيلة وثباتها في أصعب الظروف كان الركيزة الأساسية التي حفظت نهضة الإمام الحسين (عليه السلام) من الضياع والنسيان.
وأوضح أن رسالة كربلاء ما كانت لتبقى حية ومؤثرة إلى يومنا هذا لولا شجاعتها وجهادها الإعلامي والثقافي الذي كشف حقيقة الظلم الأموي، لافتا الى أن “نهج العقيلة” هو نموذج للقيادة النسائية الواعية التي تحمل على عاتقها مسؤولية الدفاع عن المبادئ.
فاطمة الزهراء (عليها السلام) وإلهام مفكري الغرب
كما لم تغب مكانة السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) عن محاور كلمة سماحته، حيث استشهد بحديث النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله): «فاطمة بضعة مني»، مؤكداً أنها تمثل الامتداد النبوي الطاهر والقدوة المثلى للمرأة في كل العصور.

وأشار سماحة السيد المدرسي، إلى أن سيرة السيدة الزهراء (عليها السلام) لم تقتصر على التأثير في العالم الإسلامي فحسب، بل ألهمت العديد من مفكري ورجال الغرب، مشيراً إلى أن عظمة شخصيتها وعمق إنسانيتها كانا سبباً مباشراً في دخول بعضهم إلى الإسلام تأثراً بفضائلها ومكانتها السامية.
تعزيز التعاون الثقافي بين الجامعات
وفي ختام كلمته، قدّم سماحة اية الله السيد هادي المدرسي، حفظه الله، خالص شكره وتقديره لـ إدارة جامعة الزهراء (عليها السلام) على جهودها الكبيرة في تنظيم هذا الأسبوع الثقافي الفاطمي المهم.
كما شكر وفد جامعة أهل البيت (عليهم السلام) على مشاركتهم الفاعلة، مؤكداً على أهمية تعزيز وتكثيف التعاون الثقافي والأكاديمي بين جامعات كربلاء المقدسة؛ لدعم المسيرة العلمية وبناء جيل ملتزم بالقيم والمبادئ.

