الهدى – وكالات ..
في الوقت الذي تستعد فيه السلطات السورية لتنظيم احتفالات بالذكرى السنوية لسقوط النظام السابق، دعا المجلس الإسلامي العلوي في سوريا والمهجر، إلى إضراب عام لمدة خمسة أيام احتجاجًا على الانتهاكات الطائفية اليومية بحق المكونات السورية.
إعلان الإضراب ورد على ممارسات الحكومة
وأعلن رئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر، الشيخ غزال غزال، الإضراب العام مدة خمسة أيام، واصفاً إياه بأنه رد سلمي على إجراءات الحكومة السورية.
وقال الشيخ غزال في بيان له: “كان من المتوقع أن يكون يوم السقوط، سقوطاً للاستبداد، لكن ما حدث كان سقوطاً حقيقياً لما تبقى من هذا الوطن تحت شعار الحرية”.
وأضاف: “يريدون الاحتفال بالإكراه باستبدال نظام ظالم بنظام أشد ظلماً.. اعتقلوا وقتلوا وذبحوا وخطفوا وحرقوا، والآن يهددون بلقمة العيش، والفصل والنقل والقهر والترهيب، ليجبرونا قسراً على المشاركة في احتفالات بُنيت على دمائنا وأوجاعنا، لتكميم أفواهنا”.
سياق الاحتجاجات في الساحل السوري
ويأتي هذا الإضراب امتداداً لسلسلة من التحركات الاحتجاجية، حيث عمت اعتصامات ومظاهرات غير مسبوقة مدن وقرى الساحل السوري في محافظات اللاذقية وطرطوس، بالإضافة إلى مناطق من محافظتي حماة وحمص ذات الأغلبية العلوية، وذلك في 25 من شهر تشرين الثاني الماضي.
وكانت تلك المظاهرات احتجاجاً على القمع وأعمال القتل والخطف اليومية المتواصلة منذ نحو عام بحق العلويين وأبناء المكونات السورية.
وطالب المتظاهرون حينها بتطبيق الفيدرالية واللامركزية في سوريا لحماية حقوق المكونات، وإطلاق سراح المعتقلين في السجون، وإعادة المسرحين تعسفياً من وظائفهم إلى أعمالهم، ووقف أعمال القتل الطائفية بحق المكون العلوي.
وتأتي هذه الاحتجاجات الشعبية على خلفية عام كامل من أعمال القتل والخطف الطائفية التي استهدفت أبناء الطائفة العلوية (المكون الثاني في سوريا من حيث العدد)، حيث بلغت أعمال القتل ذروتها في شهر آذار الماضي فيما يعرف بـ مجازر الساحل، والتي أدت إلى مقتل آلاف المدنيين على يد قوات تابعة للحكومة السورية الحالية.
