الأخبار

بمشاركة واسعة؛ انطلاق موكب التشييع الرمزي السنوي للسيدة الزهراء (عليها السلام) في كربلاء

الهدى – خاص ..

نظّم تجمع الرحمة الرسالي، في كربلاء المقدسة الموكب السنوي للتشييع الرمزي للسيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام)، والذي يقام للعام الثامن عشر على التوالي.

وقد شهد التشييع الذي انطلق من بداية شارع حي العامل بالقرب من جامع الغدير حيث أقيم العرض التمثيلي لحادثة استشهاد الزهراء سلام الله عليها، وصولا الى جامع اهل البيت في نهاية حي العامل، بمشاركة واسعة من جموع المؤمنين من مختلف الفئات العمرية والاجتماعية.

وحول هذه المراسيم العزائية، أكد سماحة السيد مهدي الأعرجي، إمام جامع أهل البيت عليهم السلام ومنسق قدسية كربلاء والمسؤول عن تنظيم هذا العزاء الفاطمي، أن هذه المسيرة تحمل رسائل روحية واجتماعية عميقة تهدف إلى قضاء الحوائج والتوسل إلى الله ببركة الإمام المهدي (عجل الله فرجه الشريف).

وأشار سماحة السيد الأعرجي، في حديث خص به مجلة الهدى، إلى أن جوهر المسيرة يتمثل في دعوة المؤمنين والمؤمنات إلى الاقتداء بالسيدة الزهراء (عليها السلام) في جميع جوانب حياتهم.

كما لفت الانتباه بشكل خاص إلى الحضور الكبير من النساء اللاتي يرتدين العباءة الزينبية الفاطمية، مشدداً على أن هذه المشاركة الواسعة هي رسالة تحدٍ واضحة للذين يسعون لضرب هذا الزي الإسلامي الأصيل.

ودعا سماحته بنات وأبناء الزهراء (عليها السلام) إلى الثبات على هذه العباءة، واعتبارها رمزًا للاقتداء بقدوتهم السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام)، وتمثل هذه المسيرة دعوة للنساء للثبات على دينهن وسلوكهن وأخلاقهن، والتمسك بما أرادته الزهراء سلام الله عليها من الحجاب الإسلامي.

 وفيما يخص دور الرجال، أكد السيد الأعرجي أن الاقتداء بالزهراء يكون من خلال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مشيراً إلى أنها كانت أول آمرة بالمعروف وأول ناهية عن المنكر في التاريخ الإسلامي.

واختتم السيد الأعرجي حديثه بالدعاء لله تعالى أن يوفق الجميع لخدمة السيدة الزهراء وأن يكونوا على طريقها.

من جانبه صرّح سماحة السيد عقيل الخرسان، مدير مؤسسة معدن الرحمة في محافظة البصرة الفيحاء، بأن تجمّع المؤمنين اليوم يأتي باسم السيدة الزهراء عليها السلام، مستشهداً بالآية الكريمة: “ومن يعظّم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب”.

وأوضح السيد الخرسان، في حديث خاص لمجلة الهدى، أن الهدف من هذا التجمع هو مواساة سيدتنا فاطمة الزهراء عليها السلام، حيث يقف الجميع، رجالاً ونساءً وشباناً، صفاً واحداً وبأعلى صوتهم قائلين: لبيك يا زهراء.

وأكد مدير المؤسسة أن هذا الوقوف باسم الزهراء عليها السلام هو وقوف ضد الأيادي التي تحاول تغيير ثقافة وهوية هذا المجتمع الحسيني العلوي، الذي يرتبط بأهل البيت عليهم السلام.

واختتم سماحة السيد عقيل الخرسان حديثه بالدعاء لله تعالى أن يعيد هذا التجمع المؤمن بكل فخر واعتزاز في كل عام.

بدوره صرّح الشيخ حسين الاميري، أحد المنظمين للفعالية، لمجلة الهدى، بأن عدد المشاركين في هذا التشييع الرمزي يقترب من ثلاثة آلاف شخص من الكبار والصغار، مبينا ان الموكب تضمن مشاركة مواكب خاصة للعزاء والشباب، وكراديس للفتية من المرحلتين المتوسطة والإعدادية، بالإضافة إلى مشاركين من الجامعات.

كما شاركت، بحسب الشيخ الاميري، كراديس خاصة للأيتام، ومجموعات خاصة للفتيات في المرحلة المتوسطة والجامعات واليتيمات.

وشهد الموكب، كما أكد لمجلتنا الشيخ الاميري، حضورًا لعلماء الحوزة الدينية ورجال الدين، ومشاركة طالبات الحوزة في كربلاء، إلى جانب المشاركة العامة لجميع المشيعين من الرجال والنساء.

وأوضح الشيخ الأميري أن الهدف من هذا التشييع هو الاستذكار الرمزي لمصيبة الزهراء (عليها السلام) وتعريف الناس بما حلَّ بها من مصائب “فادحة وجليلة”.

من ناحيته قدم الدكتور محمد علي تومان، وهو أحد المعزين المشاركين في العزاء الفاطمي المركزي، وفي مراسم التشييع الرمزي للسيدة فاطمة الزهراء عليها السلام، التعازي بهذه المناسبة الأليمة لعموم العالم الإسلامي، وخص بالذكر مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف، مشيراً إلى أن هذا الاحتفال يأتي إحياءً لذكرى شهادة السيدة المظلومة المقهورة، التي دفنت سراً لا جهاراً، ليلاً لا نهاراً.

وأكد الدكتور تومان، في حديثه لمجلة الهدى، أن هذا التشييع هو تشييع رمزي للزهراء المدفونة سراً.

كما دعا الدكتور تومان إلى ضرورة أن تكون هذه المناسبة انطلاقة للجميع للاقتداء والاستلهام من حياتها وسيرتها، وأن تكون حياة الزهراء (عليها السلام) مؤثرة في المجتمع والحياة العامة.

جدير بالذكر ان هذا التشييع الرمزي وموكب العزاء الفاطمي السنوي ينطلق في كل عام في الرواية الثالثة لشهادة السيدة الزهراء (عليها السلام)، بمشاركة جماهيرية واسعة من قبل أهالي كربلاء والجموع المؤمنة القادمة من المحافظات الأخرى للمشاركة في هذه المناسبة الأليمة.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا