الأخبار

ملتقى في البحرين يدعو لتحويل التنظير إلى مبادرات حية تعزز وحدة رساليي البلاد

الهدى – خاص ..

في أجواء من الأخوّة وروح الانتماء احتضنت مكتبة أمير المؤمنين عليه السلام في بني جمرة، ليلة أمس ملتقى رساليًا مميزًا نجح في جمع طيف واسع من أبناء التيار الرسالي من مختلف مناطق البحرين تحت سقف واحد اتسم اللقاء منذ لحظاته الأولى بـدفء التلاقي وصدق الودّ، مؤكداً على قوة وشائج الترابط التي تجمع أبناء هذا التيار

كلمة الشيخ المحفوظ من التنظير إلى الفعل المجتمعي

وافتتحت الجلسة بكلمة ألقاها سماحة الشيخ المحفوظ “حفظه الله” ركّز فيها على الأهمية القصوى لاقتناص فرص العمل المجتمعي الذي يهدف إلى تعزيز وشائج الترابط والتآخي بين الناس.

وشدّد سماحته على أن الدور المنوط بالرساليين يجب أن يتجاوز دائرة التنظير والمقاعد الفكرية ليتحوّل إلى مبادرات حيّة وفعالة تلامس بشكل مباشر احتياجات المجتمع اليومية وترتقي بوعيه ومسؤولياته في مختلف مجالات الحياة، داعياً إلى ضرورة تجسيد المبادئ الرسالية في العمل الواقعي.

مداخلات ثرية الشباب الترابط ودور طلبة العلم

وأثرت كلمة سماحة الشيخ سلسلة من المداخلات التي عكست عمق الوعي والتجربة لدى المشاركين، حيث لامست القضايا الجوهرية لتقدم المشروع الرسالي.

وأكد أحد المشاركين على ضرورة احتضان ودعم المبادرات الشبابية، معتبراً أن الشباب يشكّلون الطاقة الحقيقية القادرة على تحريك عجلة المشروع الرسالي شريطة أن تتوفر لهم الرؤية الصحيحة والدعم المناسب من القيادات الرسالية.

وشدد أحد الحضور على الأهمية الاستراتيجية للقاءات العابرة للمناطق، مشيراً إلى دورها المحوري في توطيد الألفة وتعزيز الانسجام والوحدة بين أبناء التيار الرسالي في مختلف أنحاء البحرين مما يعزز قوة الحراك وشموليته.

طلبة العلم الواجهة الرسالية وجسر الوصل

وحظي دور طلبة العلم بأهمية لافتة ضمن المداخلات، حيث أجمع المتحدثون على أنهم يمثلون الواجهة الرسالية التي يُستمد منها الوعي والبصيرة.

وأكدوا أن طلبة العلم يحملون مسؤولية تمثيل المشروع الرسالي في صورته الأكثر نقاءً ووعيًا فهم يشكّلون جسراً حيوياً بين المبادئ الفكرية السامية ومتطلبات المجتمع الواقعية، كما يمثلون القدوة التي تستلهم منها الأجيال رؤية واضحة للعطاء والمسؤولية ويساهمون في تهذيب الخطاب وتوجيهه نحو الأولويات المجتمعية الحقيقية.

وأجمع الحضور على أن وجود طلبة العلم في هذه الملتقيات يضيف لها عمقاً وروحاً خاصة ويسهم في توجيه الحراك الرسالي نحو مسارات أكثر فاعلية واستدامة.

ختام يؤكد الاستمرار والتكامل

واختُتم الملتقى بتأكيد جماعي على الضرورة القصوى لاستمرار مثل هذه اللقاءات نظراً لأثرها البالغ في تعزيز الترابط وترسيخ الوعي المشترك وتفعيل الدور الرسالي في المجتمع البحريني.

وقد عبّر الجميع عن رغبتهم في تطوير هذه المبادرات لتكون رافداً لتكامل الجهود وتوحيد الرؤى نحو بناء مجتمع أكثر وعيًا وتماسكًا

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا