الأخبار

العنف الأسري في العراق تهديد للنسيج الاجتماعي والشرطة المجتمعية تؤكد انحساره

الهدى – متابعات ..

يمثل العنف الأسري تحديًا اجتماعيًا خطيرًا يهدد النسيج الاجتماعي واستقرار العائلات في العراق.

وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن غالبية الضحايا من النساء ومع ذلك تتسع آثار العنف لتطال الأقارب والمحيطين وتولد نتائج مأساوية قد تصل إلى القتل.

وفيما أكدت مديرية الشرطة المجتمعية بوزارة الداخلية انخفاض معدلاته الإجمالية هذا العام مقارنة بالعام الماضي، إلا أنها كشفت عن حصيلة الحالات المسجلة ضد النساء والرجال وحددت أبرز المسببات التي تقف وراء هذه الظاهرة.

الأسباب الرئيسية لتفاقم العنف الأسري

وحددت مديرية الشرطة المجتمعية في وزارة الداخلية، من خلال تصريح صحفي، للعقيد مؤيد هادي، الأسباب الرئيسية التي تقف وراء حالات العنف الأسري في المجتمع العراقي، وتعد هذه العوامل محركات رئيسية للتفكك الأسري.

وتعاطي المخدرات يعد هذا السبب هو الأبرز ويقف وراء ارتفاع حالات العنف الأسري حيث يؤدي الإدمان إلى زعزعة الاستقرار النفسي والسلوكي للمعتدي.

كما ان ضعف الدخل الشهري وتردي الحالة المادية يعد من المسببات، حيث تشكل الضغوط الاقتصادية والحالة المادية الصعبة للعائلات عاملاً رئيسياً يسهم في زيادة التوترات والمشاحنات داخل المنزل.

ويسهم تعاطي الكحوليات كغيره من المؤثرات العقلية في خفض مستوى الوعي والسيطرة الذاتية مما يزيد من احتمالية حدوث العنف.

المؤشر البياني لحالات العنف المُسجلة

وعلى الرغم من التوقعات التي تشير عادةً إلى ارتفاع معدلات العنف الأسري، إلا أن المؤشر البياني الذي سجلته الشرطة المجتمعية أظهر انخفاضًا في المعدلات الإجمالية خلال العام الحالي، وتقدم المديرية حصيلة الإحصائيات المسجلة والمعالجة خلال عام 2024

العنف ضد النساء الأكثر شيوعاً

ويظل العنف الموجه ضد النساء هو الشكل الأكثر شيوعاً لحالات العنف الأسري في العراق وتوضح الإحصائيات حجم المشكلة والجهود المبذولة في المعالجة، حيث ان عدد الحالات المسجلة بلغ عدد حالات التعنيف ضد النساء المسجلة 1055 حالة في عام 2024، وعدد الحالات المعالجة التي نجحت فيها الشرطة المجتمعية في معالجة 682 حالة من إجمالي الحالات المسجلة.

حالات التعنيف ضد الرجال

وعلى الرغم من أن العنف ضد النساء هو الأوسع انتشاراً إلا أن المديرية سجلت أيضاً حالات تعنيف موجهة ضد الرجال وتشير الإحصائيات إلى ما يلي، عدد الحالات المسجلة تم تسجيل 196 حالة تعنيف ضد الرجال خلال العام الحالي، وتنوعت أشكال العنف المسجل ضد الرجال بين الطرد من المنزل والتعنيف الجسدي والاعتداء اللفظي.

كما تمكنت الشرطة المجتمعية من معالجة 146 حالة تعنيف ضد الرجال مع توقعات بتجاوز حاجز الـ 150 حالة معالجة مع نهاية العام.

العنف ضد الأطفال

وأشار العقيد مؤيد هادي، إلى أن حالات العنف ضد الأطفال تتسم بكونها معقدة ومتنوعة وتشمل أشكالاً متعددة مثل التحرش والتسول والحبس، مؤكدا أن هذه الحالات تتطلب تفصيلات موسعة نظراً لتعدد جوانبها وتفرعاتها المختلفة

آثار العنف على النسيج الاجتماعي

ولا تقتصر آثار العنف الأسري على الضحايا المباشرين بل تتسع لتشمل الأقارب والأشخاص المحيطين وتولد نتائج اجتماعية مأساوية في المجتمع العراقي، حيث يهدد تزايد هذه الحالات النسيج الاجتماعي بأكمله وتنتج عنه مشاكل اجتماعية أوسع نطاقاً وقد تصل نتائج العنف إلى حوادث القتل.

وإن الجهود المبذولة من قبل الشرطة المجتمعية في المعالجة التي شملت مئات الحالات ضد الرجال والنساء تؤكد الدور المحوري للمديرية في التدخل لحماية الأسر والمجتمع.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا