الهدى – بغداد ..
هددت نقابة المعلمين العراقيين، اليوم الأحد، باللجوء إلى التصعيد والاعتصام والتظاهر في عموم البلاد، احتجاجًا على ما وصفته بتراجع خطير في الالتزام بالحقوق القانونية للمعلمين، والمتمثل بطعن وزارة المالية وعدم مصادقتها على فقرة المخصصات المهنية ضمن التعديل الأول لقانون وزارة التربية.
وفي وثائق تابعتها مجلة الهدى، أكدت النقابة أنها تتابع “ببالغ الاهتمام والقلق” طعن وزارة المالية وعدم المصادقة على الفقرة (٤ / ثالثاً) من التعديل الأول لقانون وزارة التربية رقم (٢٢) لسنة ٢٠١١، وهي الفقرة التي تنص على مضاعفة المخصصات المهنية للمعلمين، وذلك على الرغم من استكمال القانون لجميع مراحله الدستورية والقانونية، بما فيها التصويت عليه في مجلس النواب ومصادقة رئيس الجمهورية بتاريخ ٢٠٢٥/٩/١٦، وانتهاءً بنشره في جريدة الوقائع العراقية.
وأشارت النقابة إلى أن إقرار القانون مثل خطوة تشريعية مهمة جاءت ثمرة جهود طويلة. لكنها عدّت رفض وزارة المالية لهذه الفقرة بعد الانتخابات مباشرة خطوة “تثير كثيراً من الريبة”، وتشير إلى “نية مبيتة لإخفاء هذا الرأي خلال فترة الانتخابات بغية استغلال شريحة المعلمين واستثمار أصواتهم”. واعتبرت النقابة هذا الموقف “استهانة واضحة بحقوق ومصير هذه الشريحة الوطنية”.
كما انتقدت النقابة بعض اللجان المعنية داخل مجلس النواب، مؤكدة أن عدم التزامها بالخطوات الدستورية والإجرائية السليمة عند تمرير القانون قد مثل “خللاً مؤثراً” ساهم في إرباك المسار القانوني وأتاح لوزارة المالية “التذرع لتقديم الطعن”، وهو أمر تراه النقابة “تغاضياً غير مبرّر عن السُبل التشريعية الصحيحة الواجب اتباعها”.
وبناءً على هذه التطورات، أصدر المجلس المركزي لنقابة المعلمين جملة من المطالب الملزمة، حيث دعا إلى إلغاء الطعن المقدم من قبل وزارة المالية بنص المادة (٤/ ثالثاً) من التعديل الأول لقانون وزارة التربية وإدراجها ضمن موازنة عام ٢٠٢٦، وذلك خلال جلسة مجلس الوزراء التي ستعقد يوم الثلاثاء الموافق ٢٠٢٥/١١/١٨.
وشملت المطالب أيضاً صرف جميع المستحقات المالية والإدارية للمعلمين، وفي مقدمتها إطلاق العلاوات والترفيعات، وتثبيت العقود، وتوفير السيولة المالية اللازمة لدفع أجور العقود بلا تأخير، إضافة إلى تنفيذ فقرات قرار مجلس الوزراء لسنة ٢٠٢٥ بكامل تفاصيله.
كما وجهت النقابة دعوة إلى رئيس مجلس الوزراء وجميع رؤساء الكتل الفائزة في الانتخابات البرلمانية إلى احترام الدور الوطني الذي قدمه المعلمون في العملية الانتخابية، وأن يكون هذا الموقف المشرف موضع تقدير فعلي من خلال الاستجابة لمطالبهم.
وقدّمت وزارة المالية، طعناً بالمادة الرابعة من قانون وزارة التربية والتي تنص على منح 150 ألف دينار للملاكات التعليمية والتربوية، مبرّرةً ذلك بـ”نقص السيولة المالية والاعتماد على الاقتراض لتمويل الرواتب”.
