الهدى – وكالات ..
أعرب مركز الأمل لحقوق الإنسان والعدالة البحريني، عن قلقه البالغ إزاء موجة من الإجراءات الأمنية التي وصفها بأنها غير مسبوقة، والتي شملت استدعاءات ومداهمات في البحرين خلال الأيام الماضية، وذلك على خلفية مراسم عزاء الفقيد البحّار عبدالله حسن يوسف التي اختتمت مؤخراً.
ووفقاً للمعلومات الموثقة التي تلقاها المركز من عائلات وأفراد في المنطقة، فقد شهدت المنطقة إجراءات أمنية مكثفة حيث تم استدعاء عدد من المواطنين الذين شاركوا في العزاء عبر اتصالات من جهات أمنية.
وفي تطور أكثر خطورة، بحسب المركز، فقد تعرض آخرون لمداهمات لمنازلهم في ساعات الفجر الأولى دون إبراز أوامر قضائية.
ويؤكد مركز الأمل أن هذا النمط من الإجراءات يشكل انتهاكاً صريحاً للضمانات الدستورية ولأحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان، وتحديداً العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي صادقت عليه مملكة البحرين.
ويشدد المركز على أن ربط التدابير الأمنية بمراسم عزاء إنسانية يُمثل تضييقاً خطيراً على الحق في التجمع السلمي وحرية التعبير، ويمسّ الحق الأساسي للأفراد في التعبير عن مشاعر الحزن والمواساة، وهما حقان لا يجوز المساس بهما.
دعوة عاجلة لوقف التضييق واحترام الحقوق
ووجه مركز الأمل لحقوق الإنسان والعدالة نداءً عاجلاً إلى السلطات البحرينية لاتخاذ تدابير فورية لضمان احترام حقوق الإنسان الأساسية. وطالب المركز بـالوقف الفوري لجميع المداهمات والاستدعاءات ذات الصلة بمراسم العزاء، داعياً إلى الإفراج الفوري عن أي موقوفين على هذه الخلفية.
كما دعا المركز السلطات إلى ضمان احترام حرية التعبير ومشاعر الحزن الإنساني، مع ضرورة منع أي استهداف للمواطنين على خلفية مشاركتهم في مناسبات اجتماعية أو دينية.
وفي سياق متصل، حثّ المركز السلطات على فتح تحقيق مستقل وشفاف في ملابسات حادثة وفاة البحّار عبدالله حسن يوسف، بما يكفل معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة الكاملة. كما طالب المركز بضرورة تمكين المنظمات الحقوقية المستقلة من متابعة هذه الحالات وتوثيقها بحرية ودون أي تضييق.
واختتم مركز الأمل بيانه بالتشديد على أن التعامل مع القضايا الإنسانية بالوسائل الأمنية لا يؤدي إلا إلى تعميق الجراح ولا يساهم في تحقيق الاستقرار المنشود، مؤكداً أن احترام كرامة المواطن وحقه في التعبير والحزن هو الطريق الحقيقي والفعال لبناء الثقة وتعزيز الوحدة الوطنية.
