الأخبار

السيد المدرسي يحاور شباب كلية الإمام الكاظم في ذي قار حول “الاختيار والإعداد للقيادة”

الهدى – خاص ..

استضافت كلية الإمام الكاظم (عليه السلام) بأقسام محافظة ذي قار، فعالية علمية وثقافية بارزة جمعت بين إحياء الذكرى واستشراف المستقبل، وذلك بتنظيم مشترك من قسمي علوم القرآن الكريم واللغة العربية.

وحلّ سماحة السيد مرتضى المدرسي، نجل سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي (دام ظله)، ضيفا على الكلية، لإقامة ندوة موسعة تحت عنوان محوري هو “استشهاد السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام)”، والتي تحولت إلى منصة حوارية معمقة حول دور الشباب ومسؤوليتهم في الحياة.

الزهراء (عليها السلام) قدوة ورمز للاقتداء

وأدار الجلسة الدكتور مازن خضير، حيث استهل سماحة السيد مرتضى المدرسي حديثه بالتطرق إلى سيرة سيدة نساء العالمين، السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام)، مستعرضًا المحطات المضيئة من حياتها وما تمثله من قدوة حسنة ونموذج متكامل في المجتمع الإسلامي، لا سيما في بناء الأسرة والمجتمع على أسس العدل والإيمان.

وشدد سماحته على أهمية الاقتداء بأخلاق الزهراء (عليها السلام) وسلوكها القويم في صياغة الشخصية المؤمنة الواعية.

ودعا السيد المدرسي، الطلبة الحاضرين إلى استلهام قيمها لتكون شخصياتهم نماذج راقية ومثلاً أعلى يُحتذى به في محيطهم ومجتمعهم.

نداء محوري للشباب: بين “الاختيار والإعداد للقيادة”

وانتقلت الندوة بعد ذلك إلى محور حيوي ومفصلي يلامس صميم مسؤولية الجيل الشاب، حيث طرح سماحة السيد مرتضى المدرسي تساؤلاً جوهرياً على الحضور حول دورهم المحتمل والمأمول في الحياة.

وأوضح سماحته أن الإنسان في هذه الحياة يقف أمام مفترق طرق، أو خيارين لا ثالث لهما: إما أن يختار له غيره دوره ومصيره، أو أن يختار هو هذا الدور بنفسه بوعي وإرادة حرة.

وفي دعوة محورية، حثّ السيد المدرسي الشباب على عدم ترك مصيرهم لـ “الزمَن والتاريخ والفجأة”، مشدداً على أن صناعة المستقبل تبدأ من قرار واعٍ ومسؤول يُتخذ اليوم.

وتوجه سماحته إلى الحاضرين بتساؤله المباشر: “أنتم اليوم ما هو قراركم؟”، مؤكداً أن تحديد الدور المستقبلي يبدأ من هذا القرار المصيري.

كما نبه سماحته إلى أن الطموح للقيادة يجب أن يقترن بالإعداد المُسبق، موضحاً بعبارة قوية: “من يقرر قيادة المستقبل ويطمح أن يكون هو القائد يجب عليه أن يعد العدة لذلك“.

واستشهد على ذلك بالآية الكريمة: “ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة”، مؤكداً على أن الإرادة الحقيقية تتجسد في الاستعداد والتحضير الفعلي للمهام والتحديات الكبرى.

وحذّر السيد المدرسي الشباب من الركون إلى السلبية أو الاستسلام للظروف والضغوط، مؤكداً أن ذلك يعيق صياغة المستقبل المنشود ويعيق مسيرة التطور والقيادة.

وفي ختام الندوة التي لاقت تفاعلاً كبيراً، تقدمت كلية الإمام الكاظم (عليه السلام) بالشكر الجزيل لسماحة السيد مرتضى المدرسي على إثرائه العلمي والثقافي، كما تم تثمين جهود الحضور والمشاركين والقائمين على تنظيم هذا النشاط العلمي والثقافي المتميز.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا