الأخبار

“أمل الشعب” البحرينية: الحكم القبلي في البحرين استنفد شرعيته

الهدى – خاص ..

أصدرت جمعية العمل الإسلامي في البحرين (أمل الشعب) بياناً شديد اللهجة، ورد لمجلة الهدى، أكدت فيه أن استمرار “الحكم القبلي وغياب الديمقراطية في البحرين يشكّل استمرارًا للاستبداد وأخطاراً على أمن البحرين وشعبها”.

وربطت الجمعية بين الواقع السياسي القائم والأحداث المأساوية المتكررة، مشددة على أن بقاء النظام الحالي بات رمزاً لهيمنة تقيّد إرادة المواطن وتخنق حريته.

صرخة الشهيد النمر تتردد: النظام الحالي رمز للاستبداد

واستلهمت الجمعية رؤيتها من كلمات الشهيد الفقيه آية الله الشيخ نمر باقر النمر (رضوان الله تعالى عليه)، التي وصفتها بأنها تعبّر عن رؤية واضحة وجريئة لما يعانيه شعب البحرين.

وأكد البيان أن النظام الحالي، في نظر الشهيد، ليس مجرد سلطة حاكمة، بل هو رمز لهيمنة تُقيّد إرادة المواطن وتخنق حريته، وتنتهك كرامته.

واعتبرت الجمعية أن عبارة الشهيد الشهيرة: «بقاء نظام آل خليفة على أرض البحرين يعني استمرار الاستبداد» لم تكن مجرد مقولة عاطفية، بل هي صرخة وعي ورفض ضد واقعٍ من الظلم والقمع.

وتابعت الجمعية في بيانها، أن بقاء النظام يعني انتهاكًا للكرامة، وسلبًا للحرية، وطمسًا للأمن الإنساني، مشيرة إلى أنه نظام استنفد كل مقومات الشرعية، وتجاوز كل حدود التسلّط على أبناء البحرين، حتى باتت حياة المواطنين ولقمة عيشهم ميدانًا للتضييق والعقاب.

تجاوز القمع السياسي إلى التسلط الاقتصادي والاجتماعي

وأشار بيان “أمل الشعب” إلى أن النظام تجاوز مرحلة القمع السياسي المباشر إلى التسلط الاجتماعي والاقتصادي، ما جعل المواطن البحريني غريباً في وطنه، يُحاسَب على رأيه، ويُلاحَق في رزقه، وتُصادَر حريته تحت ذرائع واهية.

وفي هذا السياق، قدمت الجمعية حادثة الشاب “عبدالله حسن يوسف” كشاهد مؤلم على هذا الواقع.

حيث فُقد الشاب منذ 21 أكتوبر 2025، وسط تضارب واسع في الأنباء حول مصيره. وتفيد المعلومات أن قارب خفر السواحل التابع للنظام الخليفي صدم قاربه أثناء ممارسته الصيد، بذريعة ما وُصف بـ”مخالفة بحرية”، في حادث مأساوي أدى إلى فقدانه.

ومع تردد أنباء عن العثور على جثمانه الطاهر قرب سواحل قطر، يلف الغموض مصيره وتتضاعف مأساة أسرته وكل أبناء الشعب.

وشددت الجمعية على أن ما جرى لعبدالله لا يمكن فصله عن سلسلة طويلة من الانتهاكات التي تطال الصيادين، الذين يُمنعون من ممارسة مهنتهم التاريخية وكسب رزقهم، ويُلاحقون في عرض البحر، معتبرة أن هذه سياسة ممنهجة تهدف إلى كسر إرادة الناس وتجريدهم من أبسط حقوقهم في العمل والعيش الكريم.

مطالبة بالحرية والتأكيد على عدالة قادمة

وأكدت جمعية العمل الإسلامي البحرينية، أن كلمات الشهيد النمر تتجلى بأعمق معانيها في هذا السياق: فبقاء هذا النظام هو بقاء للظلم، وامتداد للاضطهاد، وتجذير للقهر، وسلب لكرامة الإنسان البحراني وحريته وأمنه.

ووصفت النظام بأنه لم يعد يكتفي بمصادرة الرأي، بل تعدّى إلى مصادرة الحق في الحياة، والحق في البحر، والحق في الوطن.

وختاماً، دعت الجمعية بالسلامة للشاب عبدالله حسن يوسف، سائلة الله أن يعيده إلى أهله سالماً، وإن كان قد ارتقى شهيداً، فنسأله أن يتقبله بأحسن قبوله في أعلى عليين، ليكون شاهداً على قسوة هذا النظام واستبسال أبناء البحرين في سبيل كرامتهم ورزقهم.

وأكدت الجمعية أن دماء المظلومين لا تضيع، وصوت الحق لا يُخمد، فعدالة الله قادمة لا محالة، وأن دماء الشهداء والمفقودين ستبقى تضيء درب الأحرار، وتكتب بصدق ووجع فجر الحرية القادم.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا