الأخبار

حملات انتخابية تدمّر البيئة وتشوّه المدن والمفوضية تكافح الشائعات لتأمين نزاهة التصويت

الهدى – بغداد ..

كشفت التطورات الأخيرة في المشهد الانتخابي العراقي عن أزمة بيئية وجمالية واسعة، تزامنت مع جهود حثيثة تبذلها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات لتأمين العملية التصويتية ونفي مزاعم التلاعب بالبطاقة البايومترية.

وأفاد مرصد العراق “الأخضر” البيئي بأن الحملات الانتخابية الحالية تسببت في إلحاق أضرار بالغة بالبيئة والمساحات الخضراء في عموم البلاد.

وأكد تقرير المرصد أن آلاف الأشجار في عدد كبير من المحافظات تعرضت للتخريب، حيث قام المرشحون وأنصارهم بقطعها وثقبها وتكسير أغصانها لتثبيت الدعايات الانتخابية عليها، مما أدى في بعض الحالات إلى سقوط هذه الأشجار بشكل كامل.

وعلى النقيض، أشار المرصد إلى وجود التزام واضح في محافظات إقليم كردستان بالابتعاد عن استخدام الأشجار في تعليق الإعلانات.

ولم يقتصر الضرر على الأشجار، بل امتد ليشمل الجزرات الوسطية في المدن التي تضررت بشكل تام، رغم جهود أمانة بغداد الأخيرة في صيانتها.

وأوضح المرصد أن تثبيت الدعايات أدى إلى تدمير النباتات المزروعة والثيل الأخضر، كما استخدمت مواد بناء كالإسمنت في عملية التثبيت، مما ألحق المزيد من التلف بالجزرات.

كما تضررت مرشات وأنابيب المياه المخصصة للري في هذه المناطق، وغابت معالم جمالية كـالنافورات والديكورات الضوئية تحت كثافة الملصقات والصور.

وعزا المرصد كل هذه التجاوزات إلى عدم التزام المرشحين بالتعليمات الصادرة عن المفوضية والبلديات، داعياً إلى مضاعفة الغرامات على المخالفين لإصلاح الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والمظهر الحضري.

وفي سياق آخر، دخلت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات على خط التصدي للشائعات المتعلقة بسلامة عملية الاقتراع.

وفنّدت نائب المتحدث باسم المفوضية، نبراس أبو سودة، مزاعم شراء وبيع بطاقة الناخب البايومترية، واصفة هذا الفعل بأنه جريمة أخلاقية وقانونية لا تحقق للمتلاعبين أي فائدة عملية.

وأكدت “أبو سودة” أن البطاقة البايومترية تعمل ضمن نظام تقني متكامل يعتمد على مبدأ “المطابقة الثلاثية” الذي يربط بين بصمة الناخب الحية، والبصمة المخزنة في سجلات الناخبين، والبصمة المشفرة داخل البطاقة.

ويضمن هذا النظام أن البطاقة لا يمكن أن تعمل إلا لصاحبها الأصلي. كما أضافت أن البطاقة تُعطَّل فوراً بعد استخدامها لفترة زمنية محددة كإجراء أمني إضافي يمنع إعادة تفعيلها أو استعمالها في محطات أخرى.

وشددت المفوضية على أن بيع البطاقة هو في جوهره تنازل عن حرية التصويت وخسارة معنوية للناخب، ويُعد قانونياً جريمة انتخابية.

كما نفت “أبو سودة” بشكل قاطع أي إمكانية لتتبع نية الناخب من خلال قواعد البيانات أو ملفات النتائج، مؤكدة أن المفوضية تسلم للأطراف بيانات مجمعة وحيادية حسب المحطات، ولا يوجد في النظام ما يكشف توجه أو هوية الناخب الفرد.

ودعت المتحدث باسم المفوضية، المواطنين الى رفض أي عروض لشراء بطاقاتهم والإبلاغ عنها حفاظاً على كرامة الناخب وسرية صوته.

وفي سياق الاستعدادات اللوجستية، أكد رئيس الفريق الإعلامي للمفوضية، عماد جميل، استمرار العمل الفني واللوجستي وفق المخطط له.

وأعلن عن ارتفاع كبير في عدد المرشحين المستبعدين من السباق الانتخابي لأسباب متنوعة. كما كشف عن تنسيق مع وزارة التربية لإعلان عطلة رسمية تبدأ بالتزامن مع تسلّم المدارس المخصصة كمراكز للاقتراع.

وبخصوص توزيع البطاقات البايومترية المطبوعة حديثاً، أشار “جميل” إلى أن المفوضية وزعت تقريباً نصف هذه البطاقات، مؤكداً استمرار عملية التوزيع حتى يوم الاقتراع لضمان مشاركة الناخبين الذين حدثوا بياناتهم.

كما أكد جميل، استمرار تسجيل مراقبي الكيانات السياسية والمنظمات المدنية والمراقبين الدوليين لتعزيز نزاهة العملية الانتخابية.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا