الهدى – وكالات ..
في ظل الأوضاع الكارثية التي يمر بها قطاع غزة، أعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، اليوم السبت، عن جاهزية أكثر من 8 آلاف معلم لديها لمساعدة الأطفال في القطاع على استئناف تعليمهم والعودة إلى مسار التعلم الذي انقطع لفترة طويلة جداً.
وشددت “الأونروا”، التي وصفت نفسها بأنها “أكبر منظمة إنسانية في غزة”، على وجوب “السماح لها بالقيام بعملها من دون عوائق”، في إشارة إلى ضرورة تسهيل وصولها وتحركها لتوفير الخدمات الأساسية، بما في ذلك التعليم، للأطفال الذين حرموا من الذهاب إلى المدارس لفترات طويلة بسبب حرب الإبادة المستمرة.
دمار البنية التحتية والمخاطر الإنسانية
ويأتي إعلان “الأونروا” في وقت تتفاقم فيه الأزمة الإنسانية والبيئية في القطاع، فبحسب تأكيد الوكالة أمس الجمعة، فإن جميع الأراضي الزراعية في قطاع غزة تقريباً أصبحت “مدمّرة أو يتعذّر الوصول إليها”، ما أدى إلى فقدان العائلات التي كانت تعتمد على الزراعة كمصدر رزق لدخلها.
كما تشير التقارير الميدانية إلى حجم الدمار الهائل في البنية التحتية والمناطق السكنية، حيث أفادت مصادر صحفية، في غزة، اليوم السبت، بأن “الاحتلال أباد مناطق كاملة في حي النصر والركام يمتد على مد البصر في أكبر جريمة على مدار التاريخ”، مشيراً إلى أن البلديات لم تتمكن حتى اللحظة من إزالة الركام وإصلاح البنى التحتية بسبب النقص الحاد في المعدات والإمكانات.
وفي سياق متصل، أكد مدير اللجنة الدولية للصليب الأحمر في حديث لصحيفة “إلباييس” الإسبانية، أن حجم الدمار الكبير في القطاع يجعل من الصعب التأكد من هوية الرفات التي يتم انتشالها من تحت الأنقاض.
وجددت اللجنة دعوتها لضرورة فتح المعابر والسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى سكان القطاع، في ظل الأوضاع الكارثية التي يعيشونها منذ أشهر.
توقف جهود الإنقاذ واستمرار المأساة
وأشارت مصادر صحفية، إلى أن عمليات انتشال جثامين الشهداء محدودة جداً بسبب النقص الفادح في المعدات والآليات، وأن المقاومة لا تملك الإمكانات اللوجستية لانتشال الجثامين من تحت الأنقاض الهائلة، في وقت أعلن فيه المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، محمود بصل، قبل أسبوع، أن حصيلة المفقودين في القطاع بلغت 9500 شخص، وذلك بعد مرور 735 يوماً على بدء الحرب.
وتتواصل عمليات الحفر في مدينة خان يونس جنوبي القطاع، بمعدات متواضعة وإمكانات محدودة، في محاولة للعثور على جثامين أسرى إسرائيليين.
وهذه التطورات الميدانية والإنسانية تزيد من الضغط على “الأونروا” والمنظمات الإنسانية الأخرى، وتؤكد الحاجة الملحة للوقف الفوري للعمليات العسكرية وتسهيل استئناف الحياة، بدءاً من إعادة الأطفال إلى مقاعد الدراسة.
