الأخبار

لجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة: جنوب السودان على هاوية الصراع

الهدى – وكالات ..

حذرت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنوب السودان من أن الأزمة السياسية المتفاقمة في البلاد تنذر بموجة جديدة من العنف المسلح، الأمر الذي يهدد بانهيار أوسع للاستقرار ويفاقم الأوضاع الإنسانية المتدهورة.

ويأتي هذا التحذير عقب اختتام اللجنة مهمتها إلى مقر الاتحاد الإفريقي في أديس أبابا.

وأكدت اللجنة أن الجهود الإقليمية والدولية التي استمرت عقدًا كاملاً لدعم عملية السلام فشلت في منع القادة في جنوب السودان من إعاقة التقدم، مما دفع البلاد نحو “هاوية جديدة من الصراع”، بحسب ما نقله موقع أخبار الأمم المتحدة.

أعنف الاشتباكات منذ 2017 والمدنيون يدفعون الثمن

وأوضحت اللجنة أن جنوب السودان يشهد حاليًا أعنف الاشتباكات منذ توقيع اتفاق وقف الأعمال العدائية عام 2017، مؤكدة أن المدنيين هم من يدفعون الثمن الأكبر عبر القتل والنزوح القسري والانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان.

وقال عضو اللجنة بارني أفاكو، الذي ترأس الوفد، إن الأزمة الراهنة “تعكس فشل القيادة في تنفيذ التزامات اتفاق السلام”.

وحذر أفاكو، من أن استمرار القتال والفساد المنهجي وانعدام الإرادة السياسية قد يدفع البلاد مجدداً نحو حرب شاملة ستكون لها تداعيات مدمرة على جنوب السودان والمنطقة بأكملها، داعيًا الشركاء الإقليميين إلى التحرك بسرعة.

مطالبة عاجلة بتأسيس آليات العدالة الانتقالية

من جهتها، شددت رئيسة اللجنة ياسمين سوكا على أن إنشاء آليات العدالة الانتقالية، وفي مقدمتها المحكمة المختلطة المنصوص عليها في اتفاق عام 2018، بات “مطلبًا عاجلًا لا يحتمل التأجيل”.

وأكدت سوكا، أن “الوعود التي قُطعت للضحايا منذ سنوات ما تزال حبرًا على ورق، وحان الوقت لتحويلها إلى واقع ملموس”.

ومع اقتراب انعقاد الاجتماع السنوي المشترك بين مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي ومجلس الأمن الدولي، دعت اللجنة المجلسين إلى اتخاذ خطوات منسقة وحاسمة لمعالجة الأزمة ومنع تفاقمها.

واختتمت اللجنة بيانها بالتأكيد على أن الانتقال السياسي الشامل، المدعوم من الاتحاد الإفريقي ومنظمة “إيغاد” والأمم المتحدة والمجتمع الدولي، هو السبيل الوحيد لتجنّب الانهيار الكامل.

ودعت اللجنة قادة جنوب السودان إلى “وضع مصلحة شعبهم فوق كل اعتبار وإعادة الأمل والثقة إلى المواطنين”.

يُشار إلى أن جنوب السودان، الذي نال استقلاله عام 2011، انزلق إلى صراع دموي داخلي عام 2013 بين القوات الموالية للرئيس سلفا كير ونائبه السابق رياك مشار، وما زالت البلاد تعاني من العنف والانتهاكات ونزوح الملايين، وسط اتهامات متواصلة للحكومة بالفشل في تنفيذ بنود اتفاق السلام وتحقيق العدالة.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا