الهدى – وكالات ..
أصدر مركز توثيق الانتهاكات بحق الشيعة في سوريا تقريره الأسبوعي، الذي كشف عن سلسلة من الاعتداءات المروعة والانتهاكات الممنهجة التي طالت أبناء الطائفة الشيعية في عدة محافظات سورية خلال الأيام الماضية.
وأكد التقرير أن هذه الجرائم نُفذت على يد مجموعات مسلحة تابعة لما يُعرف بـ”الأمن العام” والجماعات المرتبطة بـ”الحكومة المؤقتة”، في ظل ما وصفه التقرير بـ”صمت مريب وتقصير واضح” من سلطات الأمر الواقع في محاسبة المسؤولين.
استهداف مباشر في حلب وحمص
وأكد التقرير أن خريطة الانتهاكات توزعت على مناطق حساسة، أبرزها بلدتا نبل والزهراء في ريف حلب، حيث واصلت المجموعات المسلحة اعتداءاتها المتكررة بإطلاق النار على المواطن أحمد حمزة، ما أدى إلى إصابته بجروح بالغة.
وفي محافظة حمص، وثّق المركز تصاعداً في حوادث الاختطاف، حيث اختُطف الشاب ياسر العبدالله أثناء تنقله على دراجته النارية في قرية المزرعة، كما اختُطف الشاب عمار موسى العلي من حي العباسية أثناء توجهه إلى عمله، ولا يزال مصيرهما مجهولاً حتى الآن.
اعتقال بطلب فدية وجريمة قتل طائفية
وسجل التقرير حادثة اعتداء واقتحام عنيفة في حي العباسية بمدينة حمص، حيث تمت مداهمة منزل المواطن علي مدح (أبو مجد)، واعتُقل بعد الاعتداء على النساء الموجودات في المنزل وسرقة الأموال والمقتنيات الشخصية.
وقد بلغت قيمة الفدية المالية التي طالب بها الخاطفون ذوي علي مدح مبلغ 600 مليون ليرة سورية.
وفي جريمة وُصفت بأنها “جريمة طائفية خالصة”، قُتل الشاب علي رامز الحاجي داخل منزله في ريف الغور الغربي بحمص، بعد اقتحام منزله فجراً من قبل عناصر تابعة لما يُعرف بالأمن العام.
تعذيب وقتل وقطع رأس في اللاذقية
وتضمنت تفاصيل التقرير جريمة مروعة بشكل خاص في محافظة اللاذقية، حيث تم اعتقال الشاب فريد حاج موسى، من أهالي الفوعة في إدلب، ثم تعرض للتعذيب المبرح قبل قتله وقطع رأسه بعد عشرة أيام من احتجازه.
ورغم مطالبة العصابات بفدية بلغت 250 ألف دولار أميركي، إلا أن الجثمان لم يُسلَّم لعائلته حتى تاريخ إصدار التقرير.
وفي منطقة السيدة زينب (عليها السلام)، وثّق المركز اعتقال الشاب عبد الكريم علي كَبَرة من قبل مجموعات مسلحة تابعة للحكومة المؤقتة، بالإضافة إلى الاستيلاء على منزل في ساحة العراقيين تعود ملكيته لأحد أبناء الطائفة، في إجراء وصفه التقرير بأنه “لا مسوغ قانوني له سوى الانتماء المذهبي”.
دعوة للمجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية
وفي ختام بيانه، دان مركز توثيق الانتهاكات بشدة هذه الجرائم والانتهاكات الطائفية الممنهجة، داعياً المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى فتح تحقيق عاجل ومستقل لكشف ملابسات هذه الجرائم ومحاسبة الجناة.
وطالب المركز بالعمل الفوري على توفير الحماية للمدنيين الشيعة في سوريا الذين يتعرضون لعمليات استهداف ممنهجة، مؤكداً التزامه بمواصلة توثيق هذه الانتهاكات “حفاظاً على الحق والعدالة وكشفاً لحقيقة ما يجري على الأرض”.
