الهدى – بغداد ..
شهد مؤتمر العراق للتعليم العالي، بنسخته الثانية الذي عقد، اليوم السبت، إشادة دولية لافتة بالتقدم الذي أحرزه العراق في قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، حيث أعلنت مؤسسة التايمز للتصنيف العالمي أن العراق حقق “طفرات علمية” في جودة البحث العلمي.
إشادة دولية: تقدم ملحوظ في جودة البحث العلمي
وأعلن نيك ديفس، ممثل مؤسسة التايمز المتخصصة في تقييم مؤسسات التعليم العالي، في كلمة له خلال المؤتمر، أن المؤتمر خُصص للإشادة بأداء وتصنيف الجامعات العراقية خلال عام 2025.
وأشار ديفس، إلى أن العراق “شهد تحقيق نهضة علمية أسهمت في زيادة معدلات نموه”، مؤكداً أن الجامعات العراقية أثبتت تميزها من خلال رصانة بحوثها، حيث تجاوزت نسبة البحوث المنشورة في المجلات العلمية العالمية الـ 10% من إجمالي البحوث.
وأضاف ممثل مؤسسة التايمز، أن الجامعات العراقية نجحت في رفع مساهماتها الأكاديمية على المستويين العلمي والعملي، وباتت تمثل “بيئة خصبة ومتميزة للبحث العلمي”، لافتًا إلى أن تلك الإنجازات رفعت درجة العراق إلى 4.6 وفقاً للمقاييس العلمية العالمية خلال الأعوام 2021 – 2025، مما يعكس جودة التعليم وتحسن بيئة البحث.
وزير التعليم: مرحلة “من الإنجاز إلى الريادة” والتحول الرقمي
من جانبه، أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، نعيم العبودي، أن العراق ماضٍ في بناء قاعدة علمية تواكب التحولات العالمية، مشدداً على مواصلة توسيع الشراكات الدولية لتعزيز تأثير الجامعات في المنظومة الأكاديمية.
وفي كلمته، أوضح العبودي أن المؤتمر يأتي بعد ثلاث سنوات من العمل على قرار استراتيجي لجعل الجامعات العراقية “ذات هوية متجددة غير نمطية تستمد حضورها وتفاعلها من سياسة التدويل”.
وشدد الوزير على أن ما تحقق كان “تحولاً عميقاً في فلسفة التعليم العالي والبحث العلمي”، نقل جامعات العراق إلى مساحة الاعتراف الدولي ووضعها في صميم الخارطة الأكاديمية العالمية، مستدلاً بالإنجازات التي تضمنت، اعتماد عملية بولونيا واستقطاب الطلبة الدوليين، والنمو الكبير في مسار البحث العلمي والنشر العالمي وارتقاء الجامعات في التصنيفات، فضلا عن تعزيز الشراكات الدولية مع المؤسسات العالمية المؤثرة.
ولضمان استدامة هذا التقدم، كشف الوزير عن خطوة رائدة في التحول الرقمي والأتمتة، حيث اعتمدت الوزارة أكثر من 120 نظاماً متطوراً شملت مفاصل التعليم الجامعي والإدارة الأكاديمية لترسيخ “الحوكمة الذكية”.
كما أشار العبودي إلى المبادرة باستحداث عشر كليات متخصصة بالذكاء الاصطناعي في الجامعات العراقية، لجعل المؤسسات الأكاديمية حاضنة للإبداع والتقنيات المتقدمة.
واختتم الوزير مؤكداً دخول التعليم العالي مرحلة جديدة عنوانها “(من الإنجاز إلى الريادة)”، هدفها تمكين الطلبة والباحثين ليكونوا شركاء حقيقيين في صناعة المستقبل، مع الاستمرار في جعل التعليم العالي منصةً للابتكار والتدويل، ليبقى العراق ماضياً برسالته العلمية إلى آفاق الريادة والتميّز.
