الأخبار

العشوائية في الجامعات الأهلية تخنق شوارع بغداد

الهدى – بغداد ..

تحوّلت شوارع العاصمة بغداد إلى ساحات ازدحام لا تنتهي، مع انطلاق العام الدراسي، بسبب ما وُصف بـ “العشوائية” في توزيع الجامعات والكليات الأهلية، وهو ما يهدد بضياع جهود الحكومة في تنفيذ مشاريع فك الاختناقات المرورية.

عشوائية التوزيع والواقع المروري الخانق

وتُعد العشوائية هي السمة السائدة في عملية توزيع الجامعات الأهلية في محافظات عراقية عدة، بما في ذلك وجود جامعات مثل الفراهيدي، والإسراء الجامعة، وآشور في بغداد، وجامعة المستقبل وكلية الحلة الجامعة في بابل، بالإضافة إلى كليات في محافظات أخرى مثل كربلاء وصلاح الدين وكركوك وذي قار.

وهذه الجامعات، ونتيجة لاختيار مواقعها، أصبحت تتسبب في زحام خانق في مقتربات مقارها، خصوصًا في العاصمة بغداد.

ويشير المتضررون إلى أن الأعداد المتزايدة للطلبة الجُدد، مقترنة بـ افتِقار هذه الجامعات للمرائب الخاصة، يضطر الطلبة إلى صف سياراتهم في الشوارع، مما يغلق الطرقات ويؤدي إلى ازدحام لا ينتهي.

مشاريع فك الزحامات في مهب الريح

وحذر مواطنون من أن الجهود والمشاريع الضخمة التي أطلقتها الحكومة لبناء جسور ومجسرات لمعالجة الاختناقات المرورية قد “تصبح في خبر كان” إذا لم يتم التعامل مع هذه العشوائية في أقرب وقت.

وأكد المواطن أحمد خالد، أن العاصمة بغداد لن تتخلص من الزحام، رغم مشاريع الجسور التي كلفت المليارات من الدولارات، لأن الوضع لم يتغير حتى بنسبة قليلة في الأماكن القريبة من الجامعات الأهلية والحكومية على حد سواء.

وأشار خالد إلى أن المجسرات مهمة، لكنها ليست كافية لإنهاء الأزمة، وأن الحل الجذري يكمن في “عدم منح الموافقات لفتح الجامعات الأهلية التي تختار أماكن هي في الأساس مزدحمة”.

من جانبه، أشار المواطن هيثم جبار إلى أن الجسور هي مشاريع حقيقية ومفيدة، ولكنها “قد تتحول إلى شيء عادي، لا تختلف عن الطرق العادية” إن لم يتم “إبعاد الجامعات الأهلية عن مراكز المدن” وإيقاف منح الإجازات لها، أو نقل بعض كليات الجامعات إلى أطراف العاصمة لتخفيف الضغط على المركز.

تحديات العاصمة وأعداد السيارات الهائلة

وتقف بغداد أمام تحدٍ مروري هائل؛ إذ تُعد الأكثر في أعداد السيارات بين المحافظات، بعدد يتراوح بين 4 و 5 ملايين سيارة.

وهذا العدد الهائل يتطلب حلولاً أوسع، حيث إن طبيعة الجسور والشوارع الحالية “لن تستوعب هذه الأعداد الكبيرة”.

ويرى المواطنون أن التقديرات تشير إلى أن التعداد السكاني للعاصمة وصل إلى 10 ملايين نسمة، ما يجعلها بحاجة إلى “إعادة رسم خارطة تخطيطها العمراني”.

وشدد المواطن هيثم جبار على أن الحكومة مطالبة بقوانين جديدة، أهمها “إيقاف استيراد السيارات” و”تسقيط الأنواع القديمة” للحد من الزحام، محذراً من أن “التوزيع العشوائي للجامعات” إن بقي على ما هو عليه، فإنه سيتسبب بـ “نسف جهود الحكومة” في مشاريع فك الزحامات.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا