الأخبار

بلديات كربلاء تعتزم إنشاء معمل لإنتاج حاويات النفايات ومعمل التدوير يواجه صعوبات

الهدى – كربلاء المقدسة ..

كشفت المهندسة هدى حميد، مسؤولة شعبة البيئة في بلديات كربلاء، عن خطط طموحة لمعالجة تحديات توفير حاويات جمع النفايات في المحافظة، مؤكدةً على ضرورة إنشاء معمل محلي لإنتاج الحاويات بجميع الأحجام لتلبية الاحتياجات المتزايدة للمدينة وللزيارات المليونية.

جاء ذلك خلال لقاء خاص ضمن برنامج “ستوديو النور الخدمي” الذي يُبث عبر أثير إذاعة النور، وتابعته مجلة الهدى، وهو من إعداد وتقديم محمد الطائي، حيث سلّطت حميد الضوء على الجهود المبذولة من قبل البلديات وأبرز التحديات البيئية التي تواجه المحافظة.

جهود استثنائية في الزيارات المليونية

وأشادت مسؤولة شعبة البيئة، بالجهود التي تبذلها بلديات كربلاء في مواسم الزيارات المليونية، وخاصة زيارة الأربعين، مؤكدة أن العمل مستمر رغم التحديات المالية.

وقالت المهندسة حميد: “على الرغم من عدم ورود الموازنة لعامين، فإن البلديات تقوم كل سنة بتجهيز عدد كافٍ جداً من الحاويات للزيارات المليونية، ويتم توزيعها على المحاور والمداخل. لكن بعد انتهاء الزيارة، يتم سحب هذه الحاويات وإعادة توزيعها داخل الأحياء السكنية ومراكز المدن.”

مشروع “معمل إنتاج الحاويات”: ضرورة اقتصادية وبيئية

وأعلنت المهندسة هدى حميد أن بلديات كربلاء لديها خطة طموحة لإنشاء معمل لإنتاج الحاويات، مشيرة إلى أن هذا المشروع سيمثل حلاً جذرياً لمشكلة نقص الحاويات التي لا تتناسب أعدادها حالياً مع حجم الأقضية والكثافة السكانية الموجودة.

وشددت حميد على أهمية المعمل بقولها: “نحن في طور إعداد دراسة الجدوى الاقتصادية لهذا المعمل. وفي حال تنفيذه، سيحل المشكلة بشكل كبير جداً، حيث سيتمكن من توفير الحاويات بسهولة وبتكلفة أقل. بل وأكثر من ذلك، فالحاوية التي تتلف يمكن إدخالها إلى المعمل لتخرج حاوية جديدة في اليوم التالي، مما يقلل الاعتماد على المواد الأولية.”

وأوضحت أن توجه بلديات المحافظات إلى امتلاك معامل إنتاج الحاويات أصبح مطلباً أساسياً لمواكبة التطورات البيئية والتخلص من الروتين الإداري في التجهيز.

المواطن شريك في الحفاظ على البيئة

وأكدت حميد على التطور الإيجابي في وعي المواطنين البيئي، مشيرة إلى أن تجربة توفير حاوية لكل دار سكني بعد عام 2003 أدت إلى ترسيخ “ثقافة استخدام الحاوية” لدى المواطن، حيث لم يعد يرمي النفايات عشوائياً.

وأضافت: “حتى بعدما تلفت الحاويات التي جهزتها البلدية، قام المواطن بنفسه بشراء الحاوية الخاصة به، وهذا يدل على أنه لم يعد يستطيع الاستغناء عنها.”

وفيما يخص آلية توزيع الحاويات، أوضحت أن العملية تتم حالياً بناءً على تقدير الحاجة من قبل مسؤول البيئة في كل وحدة إدارية، والذي يقيم المناطق التي تحتاج إلى حماية بيئية إضافية مثل الأسواق والأماكن التي تتجمع فيها النفايات.

وفي إطار السعي المتواصل لتحسين الواقع البيئي والخدمي في محافظة كربلاء، كشفت المهندسة هدى حميد، مسؤولة شعبة البيئة في بلديات كربلاء، عن الجهود المبذولة والمصاعب التي تواجه تنفيذ مشروع تدوير النفايات والطمر الصحي المتكامل، والذي يُعد من المشاريع الرائدة والضرورية للمحافظة.

وأوضحت المهندسة حميد أن مشروع إنشاء معمل لتدوير النفايات وموقع للطمر الصحي لا يزال يواجه عقبات جدية، وعلى رأسها تحديد الموقع المناسب لتنفيذه.

مشروع طموح بتحديات بيئية

وأشارت حميد إلى أن الدراسات الخاصة بالمشروع والمتابعة من قبل محافظ كربلاء ومديرية البلديات قائمة ومستمرة، مؤكدةً على أهمية هذا المشروع في إنقاذ البلديات من مشكلة التجمعات العشوائية للنفايات والحرق العشوائي الذي يسبب تلوثاً بيئياً كبيراً.

ووفقًا لما ذكرته، فقد تم تخصيص قطعة أرض تبلغ مساحتها 500 دونم لهذا المشروع الحيوي.

وأوضحت أن هذا المشروع يشمل تدوير النفايات والطمر الصحي، مما يجعله خطوة سبّاقة وذات إمكانيات كبيرة، نظراً لقلة هذه المشاريع المتكاملة في المحافظات الأخرى.

في ختام اللقاء، أعربت مسؤولة شعبة البيئة عن أملها بأن تكتمل دراسة المعمل قريباً، وأن يتم تخصيص الموازنة المطلوبة لدعم المشروع الحيوي، لضمان استدامة الخدمات البيئية في مدينة كربلاء المقدسة.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا