الهدى – كربلاء المقدسة ..
شهدت مواقع التواصل الاجتماعي جدلاً واسعاً بعد انتشار مقطع فيديو للاعلامي حيدر الحمداني، يتهم مستشفى الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام) التعليمي في كربلاء بوجود بكتيريا قاتلة أدت إلى وفاة مريضة.
وفي رد فوري، أصدرت دائرة صحة كربلاء المقدسة، اليوم الخميس، بياناً رسمياً نفت فيه هذه المزاعم، مؤكدة على جودة خدمات المستشفى ونجاحه في تقديم الرعاية الصحية.
المستشفى: صرح طبي متميز وإدعاءات البكتيريا غير صحيحة
أكدت دائرة صحة كربلاء في بيانها، الذي ورد لمجلة الهدى، أن مستشفى الإمام الحسن (عليه السلام) يُعد من أفضل المستشفيات في العراق، ويستقبل شهرياً آلاف المراجعين من داخل وخارج المحافظة، مشيرة إلى أن نسبة المراجعين من خارج كربلاء وصلت إلى أكثر من 50% نظراً لجودة خدماته.
وشددت الدائرة على أن المستشفى حصل مؤخراً على شهادة “المبادرة الذهبية للتميز في تجربة المريض” من اتحاد المستشفيات العربية، ليكون بذلك الأول على مستوى العراق في تحقيق هذا الإنجاز.
وفيما يتعلق بالبكتيريا المذكورة في الفيديو (Klebsiella)، أوضحت الدائرة أنها توجد بشكل طبيعي في جسم الإنسان، وتصبح ضارة فقط عند ضعف مناعة المريض، مثل مرضى السكري أو كبار السن أو من يتناولون مضادات حيوية قوية.
ونفت الدائرة بشكل قاطع أن تكون هذه البكتيريا “متوطنة” في المستشفى، مؤكدة أن المسحات الدورية التي يتم أخذها تثبت ذلك، وأن نسبة الشفاء في ردهة العناية المركزة تتجاوز 80%، وهي نسبة عالية جداً عالمياً.
واختتمت دائرة صحة كربلاء بيانها بدعوة المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الشائعات والأخبار المغلوطة التي يتم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وضرورة أخذ المعلومات من مصادرها الرسمية.
النائب محمد الخفاجي يؤكد: المستشفى قصة نجاح والاتهامات باطلة
من جانبه، علّق النائب من محافظة كربلاء المقدسة محمد جاسم الخفاجي، عن كتلة اشراقة كانون على الحادثة، مؤكداً أنه تواصل مع وزير الصحة ومدير عام صحة كربلاء ومدير المستشفى، وسيتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد من نشر هذه المعلومات المغلوطة.
وأوضح الخفاجي أن الضيف الذي ظهر في المقطع الإعلامي هو صيدلاني منقول من محافظة أخرى، ولديه مشاكل إدارية سابقة وتحقيقات بحقه.
وشدد على أن مستشفى الإمام الحسن (عليه السلام) هو “قصة نجاح” بشهادة المراجعين والكوادر الطبية، وأنه من أفضل المستشفيات في العراق.
واعترف الخفاجي بوجود عقد إدارة بين الحكومة المركزية وشركات خاصة للمستشفى، واصفاً إياه بـ”سيء الصيت”، إلا أنه أكد أن إدارة المستشفى وكوادره استطاعت أن تحقق أقصى استفادة من العقد، وتفرض التزامات على الشركة تخدم الصالح العام، مشيراً إلى أن المستشفى يتفوق في إدارته على مستشفيات أخرى تشملها نفس العقود في محافظات بابل وذي قار والنجف والبصرة.
دعوات للحذر وضرورة التحقق
كما وجه النائب الخفاجي رسالة للإعلامي حيدر الحمداني، الذي نشر المقطع، داعياً إياه إلى حذف المنشور ونشر توضيح يبين الحقائق ويزيل الشبهات، مؤكداً على أهمية الحذر في النشر لتجنب “المنزلقات الخطيرة” والحفاظ على الأصوات الإعلامية التي تسعى لمحاربة الفساد.
وهذا الجدل يعكس حجم التحديات التي تواجه القطاع الصحي في العراق، وأهمية التحقق من المعلومات قبل تداولها، خاصة عندما تتعلق بحياة المواطنين وسمعة المؤسسات الحيوية.
