نَفوْكَ ….
لأنك الحقَّ الذي تركوا
فوحدكَ كنتَ تدعوهمْ لِعدلٍ
بَيْدَ أنَّ القومَ دربَ الظلمِ
قد سَلكوا
نفوْكَ لتسكنَ الصحراءَ كي يصفو لهم يومٌ
بعيداً عن نشيدِك يا أبا ذَرٍّ
وهل دامَ الذي مَلكوا
*****
سكنتَ البِيدَ كي يبدو بها الخصبُ
وكي ينزاحَ ذاك الحقدُ
كي ينتشرَ الحبُّ
فيحيا العدلُ في الأرجاءِ
يحيا العقلُ والقلبُ
نفوْكَ لأنكَ الرافضُ للشرِّ
فكم جارُوا
وبانَ السطوُ والنَهْبُ
*****
يا أبا ذرٍّ
عرفتَ الدربَ حقّا
إنما الوحدة في عينيكَ جَنّة
وطريق الظلمِ في الأيامِ
مِحنة
يا أبا ذرٍّ
لقد أدركتَ ما في الأرض من شرٍّ يجولْ
رحتَ تشدو في الصحاري للحقول
فعسى تصحو العقول
وعسى أنْ تورقَ الأزمانُ
بالخيرِ
وطغيانٌ يزول
هو وعدُ اللهِ
لا شيء سيبقى
هكذا تحكي الفصول
