الأخبار

نائب من كربلاء: “بابل” عاصمة صناعية والواقع يختلف

الهدى – كربلاء المقدسة ..

في خضم احتفالات العراق بالإعلان عن بابل كـ “عاصمة صناعية”، وجه النائب محمد جاسم الخفاجي، رسالة قوية ومباشرة من إحدى المناطق الصناعية في محافظة كربلاء، عاصمة الإمام الحسين عليه السلام.

وفي مقطع فيديو نشره على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك وتابعته مجلة الهدى، كشف الخفاجي عن وجه آخر للواقع الصناعي في البلاد، يختلف تماماً عن الشعارات الرنانة والاحتفالات الرسمية.

فبينما يفتخر الكثيرون بالعنوان الذي حصلت عليه بابل، وهو “عاصمة صناعية”، يؤكد النائب أن هذا الفخر لا يمكن أن يكتمل ما لم يعكس واقعاً حقيقياً في جميع المحافظات، وهو ما لا يبدو عليه الحال في كربلاء، على الأقل في المنطقة التي وثقها.

الفيديو، يكشف عن منطقة صناعية واسعة النطاق، تم تخصيص أراضيها للمستثمرين قبل ما يزيد عن ست أو سبع سنوات.

وكان الهدف من هذه المشاريع هو تحويل هذه المساحات الشاسعة إلى مصانع حيوية ومنتجة، تساهم في الاقتصاد المحلي وتوفر فرص عمل. ولكن المشهد الذي يسيطر على المكان هو “مدينة أشباح” صناعية، حيث لا توجد أي حركة أو عمل يذكر.

ويوضح الخفاجي أن المشكلة التي أدت إلى هذا الجمود ليست معقدة ولا تتطلب جهوداً خارقة. إنها مشكلة بسيطة جداً في جوهرها: عدم وجود كهرباء.

وعلى الرغم من أن هذه المنطقة مخصصة بالكامل للاستثمار الصناعي، يقول الخفاجي، إلا أنها لم يتم تزويدها بالكهرباء منذ سنوات، مما أدى إلى توقف جميع المشاريع.

ويبين النائب الخفاجي في الفيديو ان “هذه أبسط أبسط المشاكل. إنها مشكلة فنية وإدارية بحتة لا تتطلب أكثر من قرار بسيط.”

ويشير إلى أن احتياجات المنطقة من الطاقة الكهربائية ليست ضخمة، حيث لا تتجاوز 18 ميغاواط، أو ربما 4 إلى 5 ميغاواط في المرحلة الأولى، مبينا ان هذه الكمية يمكن أن يتم توفيرها بسهولة من قبل الحكومة المحلية أو وزارة الصناعة، سواء من خلال تخصيصات المشاريع التنموية أو من خلال مشاريع استثمارية.

وصرخة النائب الخفاجي ليست مجرد شكوى عابرة، بل هي دعوة إلى تحمل المسؤولية ومعالجة المشاكل الأساسية التي تعيق التنمية.

وتكمن المفارقة في أن العراق يمتلك جميع المقومات اللازمة ليكون بلداً صناعياً، بدءاً من العقول والموارد البشرية وصولاً إلى الموارد الطبيعية، ولكن هذه الإمكانات تبقى معطلة بسبب عقبات بسيطة يمكن تجاوزها بقرار إداري واحد.

وفي ختام رسالته، يؤكد الخفاجي أنه سيتابع هذا الموضوع بشكل جدي مع الجهات المعنية، بما في ذلك رئيس الوزراء ومحافظ كربلاء ووزير الصناعة، لضمان أن لا تبقى هذه المنطقة الصناعية مجرد أطلال، وأن يتم تحويلها إلى مركز حقيقي للإنتاج والعمل، وهو ما سيساهم في خلق فرص عمل للشباب وتحقيق الازدهار الذي يتطلع إليه كل عراقي.

وأعلن رئيس الوزراء، محمد شياع السوداني، يوم أمس الاثنين، محافظة بابل (عاصمة العراق الصناعية)، كما افتتح مصنع الأمبولات والأغطية البلاستيكية بطاقة 120 ألف طن سنوياً، ومصنع الطباعة (الفليكسبل) بطاقة 35 ألف طن سنوياً، فيما أطلق العمل بمشروع مصنع الحبيبات البلاستيكية بطاقة 300 ألف طن سنوياً، وهي من مشاريع القطاع الخاص بالمحافظة.

وأشار السوداني، إلى «أهمية الإعلان عن بابل عاصمة العراق الصناعية، وذلك خلال حفل أقيم في موقع الشركة المتحدة للصناعات البلاستيكية بالمحافظة، بحضور رئيس الهيئة الوطنية للاستثمار ومحافظ بابل ورئيس اتحاد الصناعات العراقي وعدد من المستشارين والمسؤولين التنفيذيين».

وأكد أن «اختيار محافظة بابل جاء لميزاتها ومؤهلاتها ومركزيتها وسط سلاسل النقل، فضلاً عن كونها محافظة زراعية، ما يعني توافر فرصة لتنمية متكاملة بين الزراعة والصناعة، مثمناً جهود الحكومة المحلية والمحافظ ومجلس المحافظة، ونوابها لمتابعتهم تحقيق أرضية هذا المشروع».

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا