الهدى – وكالات ..
حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، الأربعاء، من أن حرمان الفتيات الأفغانيات من التعليم للعام الرابع على التوالي لا يمثل ظلماً فادحاً فحسب، بل يشكل تهديداً وجودياً لمستقبل أفغانستان واستقرارها.
وأكدت المنظمة في بيان لها، أن سياسة طالبان التي تمنع الفتيات من مواصلة التعليم بعد الصف السادس والنساء من دخول الجامعات، هي “أحد أكبر المظالم في عصرنا”.
وأوضح بيان اليونيسيف، أن هذا الحظر لا يدمر حياة ملايين الفتيات فحسب، بل يقوض أيضاً قدرة البلاد على النمو الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي، مشددا على أنه “لا يمكن لأي دولة أن تزدهر عندما يُهمَل نصف سكانها”.
وأشار بيان المنظمة إلى أن حرمان الفتيات الافغانيات من التعليم قد أدى إلى تفاقم الأزمات الاجتماعية والنفسية، بما في ذلك زيادة مشاكل الصحة النفسية.
كما حذرت اليونيسف من أن عودة أكثر من مليوني أفغاني من الدول المجاورة هذا العام ستضاعف من حجم الأزمة وتزيد من أعداد الفتيات المحرومات من التعليم.
وأفاد تقرير للمنظمة أن 92% من الأفغان، بمختلف انتماءاتهم، يؤيدون حق الفتيات في مواصلة التعليم، مما يعكس رفضاً شعبياً واسعاً لسياسة طالبان التي تصف الأمر بأنه “قضية داخلية”.
وترى اليونيسف أن هذه السياسة ليست مجرد إجراء مؤقت، بل هي جزء من استراتيجية منهجية تهدف إلى تدمير القدرات الناعمة للمجتمع.
واختتمت المنظمة بيانها بدعوة المجتمع الدولي للتحرك، مؤكدة أن الصمت إزاء هذه الأزمة لن يؤدي فقط إلى جيل كامل من الفتيات المحرومات من التعليم، بل سيزيد من خطر انزلاق البلاد نحو اليأس والتطرف.
ودعت اليونيسففي ختام بيانها إلى رفع “الحظر المُدمّر” فوراً لإنقاذ مستقبل أفغانستان.
