الأخبار

النقل الجماعي؛ الحل المروري الأمثل لتخفيف ازدحام بغداد

الهدى – بغداد ..

يمثل النقل الجماعي اليوم أحد أبرز الحلول الاستراتيجية لتخفيف الازدحام المروري الخانق في العاصمة بغداد، إذ يوفر وسيلة تنقل آمنة وفعالة بتكلفة زهيدة.

وبينما تتجه وزارة النقل نحو إعادة تفعيل هذا القطاع الحيوي، يرى العديد من المواطنين والخبراء أن الباصات والوسائل العامة لم تعد مجرد خيار، بل ضرورة ملحة لتنظيم حركة السير وتقليل التلوث.

وترى المواطنة زينب محمد، أن استخدام النقل الجماعي خطوة مهمة لتخفيف الازدحامات، مؤكدة أنها تعتمد يوميًا على الباص للتنقل من وإلى عملها، ما يوفر لها الوقت والمال، خاصة وأن كلفة التذكرة لا تتجاوز 250 دينارًا.

وأضافت محمد، أن الباصات سهلت عليها التنقل في منطقة الكرادة، وقللت الضغط على الشوارع المزدحمة بالمركبات الخاصة.

تاريخ وتحديات النقل الجماعي

ويؤكد الخبير في النقل والطاقة باسم الخفاجي، أن النقل الجماعي كان جزءًا أساسيًا من حياة الموظف العراقي في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، حيث كانت الوزارات تخصص باصات لنقل منتسبيها، مما أسهم في تقليل الاعتماد على السيارات الخاصة.

لكنه أشار إلى أن تراجع منظومة النقل العام في العقدين الماضيين دفع الموظفين إلى استخدام سياراتهم، ما زاد من حدة الازدحامات.

ويرى الخفاجي أن العودة إلى النقل الجماعي ضرورة ملحة، ليس فقط لراحة الموظف، بل أيضًا للمساهمة في تقليل الاختناقات المرورية والمحافظة على البيئة.

وأضاف الخفاجي أنه من الضروري إلزام الجامعات بتوفير باصات خاصة لنقل 70% من طلبتها، مشيرًا إلى أن تخصيص 40 إلى 50 باصًا لكل جامعة يمكن أن يحدث نقلة مهمة في تقليل أعداد المركبات.

واختتم الخبير في النقل والطاقة حديثه بالقول إن النقل الجماعي هو “الحل الأمثل” شريطة توفر الجدية والالتزام في التنفيذ.

من جانبه، أوضح عضو لجنة النقل والاتصالات النيابية، النائب هيثم الفهد، أن اللجنة داعمة لمشاريع النقل الجماعي، مشيرًا إلى أن مشروع مترو بغداد يُعد مشروعًا حيويًا واستراتيجيًا، لكنه لم يُنفذ حتى الآن بسبب مشكلات تتعلق بالجسور والاستملاكات.

وأكد الفهد، أن نجاح مشروع المترو يجب أن يتزامن مع إجراءات تنظيمية مشددة، مثل فرض الغرامات على استخدام المركبات الخاصة، للحد من الضغط على الطرق.

خطط الوزارة ومشاريع مستقبلية

من جهته، أكد المتحدث باسم وزارة النقل، ميثم الصافي، أن الوزارة كثفت جهودها لتفعيل عدد من خطوط النقل الجماعي في بغداد والمحافظات، مشيرًا إلى تشغيل أكثر من 24 منصة لتنظيم حركة النقل.

لكنه أوضح أن القطاع يواجه تحديات بارزة، أبرزها نقص الملاكات والسائقين، حيث تحتاج الشركة إلى ما لا يقل عن ألف سائق لتشغيل أسطول الحافلات بالكامل.

وأضاف الصافي، أن الوزارة تعمل على التعاون مع جهات دولية وشركات استثمارية لدعم مشاريع النقل الجماعي، بما في ذلك تشغيل القطارات وتفعيل النقل النهري كخيار مساند.

وكشف عن مباحثات مع الجانب التركي للاطلاع على تجاربهم الناجحة في النقل الجماعي ونقلها إلى العراق، مؤكدًا أن هذه الخطوات تأتي ضمن مسعى شامل لإحياء النقل الجماعي كحل عملي يحد من الاختناقات المرورية اليومية في العاصمة.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا