الهدى – متابعات ..
في تحذير خطير، أكد مرصد العراق الأخضر أن خسارة الأشجار في البلاد هي بمثابة فقدان للرئة التي يتنفس عبرها العراق.
فبفعل الجفاف والحرائق والمشاريع التجارية، أصبحت البلاد مكشوفة أمام العواصف الترابية والتصحر، مما يهدد بيئتها بشكل مباشر.
وكشف المرصد، اليوم السبت، عن أسباب رئيسية أدت إلى خسارة كميات هائلة من الأشجار خلال الفترة الماضية.
الأسباب الرئيسية للخسارة
وأوضح المرصد أن أزمة الجفاف التي تعاني منها غالبية المحافظات كانت سبباً رئيسياً في تيبس الأشجار وموتها بعد إصابتها بأمراض مختلفة، وهي ظاهرة لوحظت بشكل خاص في المحافظات الجنوبية.
كما أشار إلى وجود حالات متعددة يقوم فيها البعض بقطع المياه عن البساتين بهدف قطع الأشجار وبيعها لمحلات شوي الأسماك، وهي حالات تكررت في محافظات مختلفة، وتنتشر بشكل خاص في محافظة ديالى نظراً لوجود أشجار الحمضيات.
وبين المرصد أن المشاريع الخدمية الكبرى استهلكت أعداداً كبيرة من الأشجار المعمرة، معتبراً أن عملية استبدالها بأشجار صغيرة جديدة هو إجراء غير مجدٍ، كونها تحتاج إلى سنوات من السقي والاهتمام لتنمو وتؤدي وظيفتها كشجرة ظل أو مصد للرياح الغبارية والرملية.
ونبه المرصد أيضاً إلى أن البعض يفتعل حرائق في البساتين بهدف إفراغ المساحة وتهيئتها للبيع كقطع أراضٍ للمواطنين، مستفيدين من القرارات الحكومية، وهو أمر حدث مؤخراً في أحد بساتين منطقة الدورة في بغداد.
كما أشار المرصد إلى أن الكثير من الأشجار اقتلعت لإقامة مشاريع تجارية أو سكنية دون تعويضها بأخرى، حيث يتم استغلال جميع المساحات المتاحة للمشروع على حساب المساحات الخضراء.
دعوة للمتابعة وزيادة الغطاء الشجري
وفي ختام بيانه، دعا مرصد العراق الأخضر “الجهات المعنية، سواء الرقابية أو التنفيذية، إلى متابعة هذه المواضيع والحرص على حماية الأشجار الموجودة”.
كما طالب بضرورة زيادة الغطاء الشجري من خلال توزيع الأشجار على المواطنين لزرعها في حدائقهم وشوارعهم، وتقديم الاهتمام اللازم لها لتكون مفيدة في المراحل المقبلة.
