الأخبار

تقرير لمنظمة “أنقذوا الأطفال” يحذر من كارثة تعليمية في السودان

الهدى – وكالات ..

كشف تقرير حديث صادر عن منظمة “أنقذوا الأطفال” أن الحرب الدائرة في السودان منذ أكثر من عامين قد حرمت ثلاثة أرباع الأطفال في سن التعليم من الذهاب إلى مدارسهم.

ويشير التقرير إلى أن 13 مليون طفل من أصل 17 مليوناً لا يستطيعون الوصول إلى التعليم، مما يجعل هذه الأزمة واحدة من أسوأ الأزمات التعليمية في العالم.

تداعيات الحرب على البنية التحتية التعليمية

ووفقًا للمنظمة، لا يزال أكثر من نصف المدارس في السودان مغلقة بسبب الصراع، في حين تم تحويل واحدة من كل عشر مدارس إلى مأوى للنازحين.

ورغم عودة حوالي أربعة ملايين طفل إلى التعليم مؤخراً، إلا أن الأغلبية العظمى ما زالت بلا تعليم بسبب النزوح الجماعي، ونقص المعلمين والمواد التعليمية، بالإضافة إلى القيود على الحركة جراء استمرار العنف.

مخاطر مستقبلية تهدد الأطفال

وفي تعليق له، حذر محمد عبد اللطيف، مدير منظمة “أنقذوا الأطفال” في السودان، من خطورة إهمال التعليم في أوقات الأزمات.

وأكد أن استمرار النزاع سيجعل الأطفال يفقدون أهم سنوات التعليم في حياتهم، مما قد يحرم بعضهم من القدرة على القراءة والكتابة.

كما نبه عبد اللطيف، إلى أن ملايين الأطفال قد لا يتمكنون من العودة إلى المدارس، مما يعرضهم لمخاطر جسيمة على المديين القريب والبعيد، بما في ذلك الانضمام إلى الجماعات المسلحة والعنف الجنسي.

تدهور الأوضاع الإنسانية والمدنية

يُذكر أن الحرب في السودان، التي اندلعت في نيسان/أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، أدت إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد أكثر من 13 مليون شخص وتدمير واسع للبنى التحتية المدنية.

ويعيش السودان حاليًا واحدة من أسوأ أزمات الجوع والنزوح في العالم، خاصة في مخيمات النازحين بغرب البلاد، حيث يعاني السكان من التكدس الشديد، والمجاعة، وانتشار الأوبئة مثل الكوليرا، مع غياب شبه كامل للرعاية الصحية والخدمات الأساسية.

ورغم عودة أكثر من مليوني نازح إلى مدنهم منذ بداية العام وفقاً للأمم المتحدة، إلا أن البنية التحتية ما زالت تعاني من الدمار، وتظل المدارس والمستشفيات مغلقة مع انقطاع متكرر للكهرباء، مما يعقد عودة الحياة إلى طبيعتها.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا