المرجع و الامة

المرجع المدرسي يدعو علماء الدين لحمل راية الإسلام لإنقاذ العالم المتأزّم

الهدى- كربلاء المقدسة ..

دعا سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي، دام ظله، علماء الدين الى حمل راية الإسلام في العالم، ونشر كلمات وسيرة الرسول المصطفى، صلى الله عليه وآله، لإنقاذ العالم مما يعيشه من أزمات وحروب.

وفي الحفل السنوي البهيج الذي أقامه مكتب المرجعية في كربلاء المقدسة بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، وذكرى مولد الامام جعفر الصادق، عليه السلام، وحضرته مجلة الهدى، وشارك فيه جمعٌ غفير من علماء الدين وطلبة الحوزة العلمية، دعا سماحة المرجع المدرسي مسلمي العالم للتقرّب أكثر الى شخصية وسيرة النبي الأكرم، من خلال الحب وإحياء ذكره في القلوب، وايضاً؛ إحياء ذكراه؛ في مولده واستشهاده؛ “يفرحون لفرحنا ويحزنون لحزننا”، يقول الامام الصادق، عليه السلام، والأمر الآخر؛ زيارة مرقده الشريف، وزيارة الأئمة المعصومين، والذرية الطاهرة من نسله الشريف في كل مكان.

وفي جانب آخر من حديثه، أكد المرجع المدرسي على “أن رسول الله يجمعنا”، مبشراً بمستقبل واعد وزاهر للأمة في هذا العالم اذا ما استضاءت بنور نبيها و بنور الإسلام، مؤكداً أن المستقبل للإسلام لأن “العالم ينتظر نداءً عُلوياً ينبعث من العالم الإسلامي، ومن فم رسول الله، صلى الله عليه وآله. إن العالم في ورطة، وقد وصل الى النهاية، فأي بلد بالعالم يخلو من الجريمة، والشقاء، والمشاكل الاجتماعية والسياسية والاقتصادية؟! وهذا يحملنا مسؤولية مضاعفة بأن نحمل راية الدين ونرفعها عاليةً في العالم”.

وفي إشارته الى ذكرى مولد الامام جعفر بن محمد الصادق، عليهما السلام، أكد سماحته على أن “الامام الصادق، فاتحة خير على البشرية، أحد علماء الغرب في بريطانيا صرّح مستغرباً عن سعة علوم ومعارف الامام، متسائلاً عن مصدر هذه العلوم، وأن كل المعلوم تنتهي اليه؟ فأين درس الامام الصادق؟! فجاءه الجواب بأن المصدر هو الله –تعالى-، فلم يصدق، ولكن بعد فترة عاد وأقرّ بصحة الجواب، بدليل أن كل هذه العلوم والمعارف من المستحيل ان يضمها شخصٌ واحد”.

ثم وجه سماحته كلمة الى “اخواني في المهجر، وادعوهم لنشر قيم الإسلام للبشرية؛ والإسلام الذي نعرفه عن طريق أهل البيت، عليهم السلام”.

وفي سياق حديثه عن انتشار مؤلفاته باللغة الانجليزية في أوربا، دعا سماحته الى “أن نغمر الغرب بالكتب الدينية من خلال ترجمتها ونشرها في الآفاق بالاستفادة من تقنية الاتصال والاعلام الحديثة، ومنها؛ الذكاء الاصطناعي”.

وفي ختام كلمته، دعا سماحة المرجع المدرسي الى التمهيد لظهور منقذ البشرية؛ الامام الحجة المنتظر، عجل الله فرجه الشريف، من خلال حمل راية الإسلام ونشر قيم ومبادئ الدين الحنيف الى أرجاء المعمورة، وهي –يقول سماحته- مسؤولية الجميع، لاسيما علماء الدين، وعلى كل واحد منّا ان يبذل ما بوسعه، كلٌ حسب قدراته وامكاناته لتحقيق هذا الهدف الحضاري العظيم، وختم سماحته كلمته بالآية الكريمة: {وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ * وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ}.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا