الأخبار

الكشف عن خطة لإدخال الذكاء الاصطناعي في المدارس والدوائر الحكومية

الهدى – بغداد ..

كشف مستشار رئيس الوزراء للشؤون العلمية والذكاء الاصطناعي، ضياء الجميلي، عن خطة طموحة لإدماج الذكاء الاصطناعي في قطاعات التعليم والإدارة الحكومية، معلنًا أن العراق يمر بمرحلة تأسيسية للتحول الرقمي المستدام.

وأشار الجميلي في تصريح صحفي، إلى أن هذه الجهود ستتكلل بإدخال مناهج الذكاء الاصطناعي في المدارس بشكل تدريجي.

بنية تحتية للتحول الرقمي: اللجان والمشاريع الوطنية

وأكد الجميلي أن تشكيل اللجنة العليا للذكاء الاصطناعي في مكتب رئيس الوزراء يمثل خطوة أساسية لتوحيد الجهود الوطنية، مشيدًا بدور الكفاءات العراقية التي شاركت في مؤتمرات دولية، مما ساهم في بناء شبكة خبرات عالمية.

وأضاف أن المبادرات الوطنية، مثل النوادي الروبوتية والمسابقات المتخصصة، عززت من وعي الشباب وقدراتهم في هذا المجال.

ورغم هذه الخطوات، أقر الجميلي بوجود تحديات رئيسية، أبرزها غياب البنية التحتية الحاسوبية المتقدمة (HPC/GPU Clusters) والحاجة الملحة لسياسات تشجع عودة الكفاءات العراقية المهاجرة.

التعليم العالي في الصدارة والمرحلة المقبلة في المدارس

وفيما يتعلق بالقطاع الأكاديمي، أوضح الجميلي أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بدأت بالفعل في تأسيس أقسام وكليات جديدة متخصصة في الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات.

كما شرعت جامعات بغداد والبصرة والنهرين، بحسب الجميلي، في إدخال مساقات الذكاء الاصطناعي ضمن تخصصات الهندسة والحاسبات.

أما على مستوى التعليم المدرسي، فقد ذكر الجميلي أنه لا يوجد موعد رسمي بعد لإدخال مناهج الذكاء الاصطناعي، لكن هناك مناقشات متقدمة مع وزارة التربية لإعداد مناهج مبسطة للمرحلتين المتوسطة والإعدادية.

وأشار إلى أن تجربة النوادي الروبوتية في مناطق ببغداد، مثل العامرية ومدينة الصدر، تعد مرحلة تجريبية ناجحة، ومن المتوقع أن يبدأ تطبيق المناهج الجديدة تدريجيًا في مدارس نموذجية خلال العامين الدراسيين 2026-2027، قبل التعميم على مستوى البلاد.

تطبيقات عملية في المؤسسات الحكومية

ولم يقتصر الأمر على التعليم، فقد بيّن الجميلي أن بعض مؤسسات الدولة بدأت بالفعل في دمج الذكاء الاصطناعي في أعمالها، عبر مشاريع مثل الأرشفة الرقمية، والمرائب الذكية، إضافة إلى تطبيقات في قطاعي المياه والطاقة.

وأكد الجميلي أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءاً أساسياً من خطط التحول الرقمي الحكومي، متوقعًا أن تظهر نتائجه بشكل أكبر بين عامي 2026 و2028، مع اكتمال مشاريع البنية التحتية والمراكز الحكومية للبيانات، وإطلاق برنامج تدريبي للموظفين الحكوميين.

واختتم الجميلي حديثه بالقول إن العراق لم يصل بعد إلى مرحلة التطبيق الشامل للذكاء الاصطناعي، لكنه أرسى الأسس اللازمة من خلال اللجنة العليا والمشاريع النموذجية، مؤكدًا أن هذه العملية ستكون متدرجة ومستدامة، تهدف إلى خدمة التعليم والاقتصاد والخدمات الحكومية.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا