الأخبار

السيد مرتضى المدرسي: الليبرالية “حرب ناعمة” تستهدف عقيدة الشباب المسلم

الهدى – خاص ..

تحدث سماحة السيد مرتضى المدرسي عن “مفردات التجاذب الليبرالية” التي يروج لها الفكر الغربي، مؤكدًا أنها تسعى لتحرير الفرد من كافة أشكال الهيمنة الاجتماعية والدينية.

وأوضح السيد المدرسي في حلقة من بودكاست “تسنيم” بعنوان “الحرب الناعمة على الدين” والتي يقدمها الدكتور الدكتور أحمد فيصل، أن الفكر الليبرالي يركز على الفردانية، ووعد “التحرر” من هيمنة الأسرة والعشيرة والقبيلة، وحتى هيمنة اللاهوت والدين، بهدف جعل الفرد “وحده” سيد قراراته وحياته.

واعتبر سماحته أن هذا التوجه يهدف إلى فصل الفرد عن مرجعياته الاجتماعية والدينية، ليصبح تابعًا للمفاهيم التي يصنعها الغرب.

وأشار السيد المدرسي إلى أن الليبرالية تستخدم وسائل “ناعمة” وجذابة لتحقيق أهدافها، مثل الترويج للتقدم العلمي والتقني.

واستدل بقصة له مع مجموعة من الشباب، حيث اعترضوا على الدين بقولهم إن “الطيارة من صنع الكفار”، ليرد عليهم بأن صانعي الطائرات هم في الواقع مؤمنون بالله، لكنهم اتبعوا منهجًا علميًا صحيحًا.

وشدد سماحته على أن هذه المشاريع العلمية والتكنولوجية قد تكون موجودة لدى المسلمين، لكن المهم هو كيفية استخدامها وتوظيفها.

تفكيك المفردات الليبرالية ودور الدين

وتابع سماحة السيد المدرسي أن الليبرالية، من خلال مفرداتها الجذابة، تسعى إلى إقناع الفرد بضرورة التخلي عن كل ما يقيده، سواء كانت عادات اجتماعية أو تعاليم دينية.

وأكد أن هذه المفردات، مثل “التقدم العلمي”، هي في حقيقة الأمر أدوات تستخدم لخدمة الفكر الليبرالي، وليس لتحقيق الخير للإنسان بشكل مطلق.

كما أوضح أن المنهج الليبرالي يخلط بين الجوانب المادية والروحية، ويحاول إخضاع كل شيء لمنطق الربح والخسارة المادي، في حين أن الأخلاق والدين لا يمكن تحديدهما بمثل هذه المقاييس.

واختتم سماحة السيد مرتضى المدرسي حديثه بأن الطريق الصحيح ليس في تقليد الغرب أو اتباع مفرداته الليبرالية بشكل أعمى، بل في بناء منهج متكامل يجمع بين التقدم المادي والتمسك بالقيم الروحية والدينية.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا