الأخبار

حقوقيون وبرلمانيون عراقيون يطالبون بتدويل قضية المقابر الجماعية لـ”داعش”

الهدى – بغداد ..

طالب برلمانيون وخبراء في مجال حقوق الإنسان، بتدويل ملف المقابر الجماعية التي خلفها تنظيم “داعش” الإرهابي خلال احتلاله لمحافظات عراقية بين عامي 2014 و2017.

وأكد مختصون في تصريحات صحفية، أن هذه الجرائم ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية وجرائم الحرب التي يعاقب عليها القانون الدولي، داعين إلى عدم إفلات مرتكبيها من العقاب وضمان تطبيق العدالة بحق الضحايا.

مأساة واحدة بوجوه مختلفة

واعتبر رئيس كتلة “النهج الوطني”، أحمد طه الربيعي، أن جرائم نظام صدام حسين و”داعش” تمثلان “فصولًا مختلفة من مأساة واحدة”، مشددًا على أن استذكار هذه الجرائم ضروري لترسيخ السلم الأهلي.

وأكد الربيعي أن تحقيق العدالة الكاملة لا يمكن أن يتم عبر الإجراءات المحلية فقط، بل يتطلب تدويل القضية لضمان إشراف دولي يمنع تكرار مثل هذه الانتهاكات في المستقبل.

ودعا الربيعي وزارات التعليم العالي والتربية والثقافة، بالإضافة إلى وسائل الإعلام، إلى تضمين هذه الجرائم في المناهج والبرامج التثقيفية لتوعية الأجيال القادمة بفظاعتها وضرورة تجنب تكرارها.

مقارنات مع جرائم الأنظمة السابقة

من جانبه، أكد المدير التنفيذي لمؤسسة “مدافعون لحقوق الإنسان”، الدكتور علي البياتي، أن العراق يحمل “ذاكرة جماعية مثقلة بانتهاكات جسيمة”، مشيرًا إلى أن جرائم “داعش”، مثل مجزرة الخسفة في الموصل التي تضم رفات الآلاف من المدنيين، تتشابه في طابعها الإجرامي مع جرائم النظام السابق، مثل عمليات الأنفال ومجزرة الدجيل.

وأشار البياتي إلى أن “داعش” ارتكب جرائم إبادة وتطهير عرقي ضد الإيزيديين والتركمان والمسيحيين والشبك، بما في ذلك قتل الرجال واختطاف النساء والأطفال، ما يمثل “تدميرًا ممنهجًا للتنوع العراقي”.

وشدد البياتي على ضرورة تدويل الملفات، ودعم فرق المقابر الجماعية بالوسائل التقنية الحديثة، ومكافحة الإفلات من العقاب عبر تشريعات وطنية قوية ومحاكمات عادلة.

وأعرب عن أسفه لانتهاء مهمة فريق التحقيق الدولي “يونيتاد” دون استكمالها بخطوات وطنية جدية، مشيرًا إلى أن التشريعات العراقية ما زالت بحاجة إلى إرادة سياسية واضحة لكي تتواءم مع الالتزامات الدولية.

ضرورة التدويل ومسؤولية الدولة

وأكد المستشار القانوني جبار الشويلي أن جرائم “داعش” والنظام السابق تتطابق في طبيعة الفعل وحجمه وأدواته، وأن المقابر الجماعية التي خلفها الطرفان هي أكبر دليل على ذلك.

وشدد الشويلي على أن “على الدولة بذل جهود حقيقية لتدويل هذه الجرائم دوليًا”، مشيرًا إلى أن إنصاف الضحايا هو “مسؤولية كبيرة تقع على عاتق الدولة ومؤسساتها”.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا