الهدى – بغداد ..
في ظل انتقادات متزايدة وشبهات قانونية تحيط بعقد شركة “فودافون” البريطانية في العراق، خرجت وزيرة الاتصالات، هيام الياسري، لتدافع عن المشروع، مؤكدة أنه سينقل البلاد إلى مرحلة جديدة من الخدمات الرقمية، معززةً تصريحاتها بأرقام وإنجازات وصفتها بالـ “غير مسبوقة”.
ويأتي هذا الدفاع في الوقت الذي يستعد فيه العراق لإطلاق أول مكالمة لـ “فودافون العراق” خلال الأيام القادمة، وهو المشروع الذي أثيرت حوله العديد من علامات الاستفهام منذ توقيع عقده الحصري مع وزارة الاتصالات نهاية العام الماضي.
“فودافون” لن تحصل على إيرادات وستوفر خدمة الجيل الخامس
في حوار متلفز، أوضحت الياسري أن شركة “فودافون” لن تحصل على أي إيرادات من مشروع “النقال الوطني”، وأن علاقتها بالعراق ستقتصر على “أجور تدريب الكوادر”، وأن الشركة الوطنية ستكون هي المسؤولة عن تشغيل الشبكة.
وأشارت إلى أن “فودافون العراق” ستكون الشركة الوحيدة التي توفر خدمات الجيل الخامس (5G) في البلاد لمدة 3 سنوات، وأنها ستبدأ بتوفير الخدمة في مناطق الزيارات المليونية، تمهيدًا لتغطية شاملة.
وفي ردها على المخاوف من أن يتحول المشروع إلى عبء مالي، أكدت الوزيرة أن شركة الهاتف النقال الوطنية، التي سيساهم فيها صندوق التقاعد، ستوظف مئات الخريجين المتفوقين، وأن أسعار خدماتها ستكون تنافسية مقارنة بشركات الاتصالات الأخرى.
ارتفاع الإيرادات ومكافحة الفساد
وفي سياق متصل، كشفت الياسري عن إنجازات مالية مهمة لوزارتها، حيث أشارت إلى أن إيرادات الوزارة ارتفعت بنسبة 300%، وأنها تمكنت من تسديد حصة الخزينة لأول مرة في تاريخ الوزارة.
وذكرت أن إيرادات الاتصالات ارتفعت من 120 مليار دينار إلى 450 مليار دينار سنويًا، وأن الوزارة سددت للخزينة أكثر من 240 مليار دينار خلال السبعة أشهر الماضية.
وفي مواجهة اتهامات الفساد، تحدت الوزيرة أي شخص يثبت قيامها بتعيين مسؤول واحد على أساس المحاصصة السياسية، مشيرة إلى أنها قامت بإعفاء مسؤولين غير أكفاء من مناصبهم.
كما أكدت أن الوزارة تعمل على مشروع “تتبع السيطرة على الدلفري إلكترونياً” و”تسهيل الحصول على الوثائق والمعاملات بلا معقب”.
تحسينات في قطاع البريد والإنترنت
وإلى جانب مشروع “فودافون”، تحدثت الياسري عن إنجازات أخرى في قطاع الاتصالات والبريد. فكشفت عن رفع تسلسل العراق في مؤشر البريد العالمي من المرتبة 157 إلى 32، وأنها بصدد إطلاق خدمة “عنوان بريدي” لكل مواطن عراقي لأول مرة في تاريخ البلاد.
وفيما يتعلق بخدمة الإنترنت، أعلنت الوزيرة عن خطة لإطفاء أبراج “الواي فاي” بشكل نهائي العام المقبل، والاعتماد على خدمة “الكابل الضوئي” الأسرع بـ 30 ضعفًا، مشيرة إلى أن عدد المنازل المرتبطة بالخدمة ارتفع من مليون إلى 4.5 مليون منزل.
كما ذكرت الياسري، أن سعر ميغا الإنترنت انخفض بشكل كبير، من 150 ألف دولار إلى 27 ألف دينار للشركات.
وتأتي تصريحات الوزيرة في ظل نقاشات مستمرة حول ملف شركات الاتصالات في العراق، التي واجهت انتقادات واسعة بسبب تجديد عقودها في عام 2020، وسط اتهامات بالفساد وسيطرتها على حزم الاتصال.
