الهدى – خاص
شهدت مدينة كربلاء المقدسة اليوم السبت، إحياءً مهيبًا لذكرى استشهاد الرسول الأعظم محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، حيث أقام مكتب المرجعية الدينية مجلس عزاء خاص بهذه المناسبة الأليمة.
وقد كان هذا المجلس الذي حضرته مجلة الهدى، محط اهتمام المؤمنين الذين توافدوا للمشاركة في هذا العزاء، في اليوم الذي يصادف الثامن والعشرين من شهر صفر الخير لعام 1447 هـ.

بحضور سماحة المرجع المدرسي ومحاضرة عن مكارم الأخلاق
وحضر المجلس سماحة آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي (دام ظله)، وجمع غفير العلماء والوجهاء والمؤمنين الذين حرصوا على المشاركة في هذا الحدث الجليل.

وقد أقيم المجلس الذي اقيم في مكتب سماحة المرجع المدرسي، حيث سادت أجواء من الحزن والوقار، تعبيرًا عن عميق الأسى على رحيل خاتم الأنبياء.

وقد استهل المجلس بمحاضرة قيّمة ألقاها سماحة السيد أحمد الواعظ من دولة الكويت، والذي ربط في كلمته بين ذكرى وفاة النبي الأكرم وأهمية الأخلاق في الإسلام.
واستشهد سماحة السيد الواعظ بالحديث النبوي الشريف: “إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق”، مؤكداً على أن الرسالة النبوية هي رسالة أخلاقية في جوهرها، وأن التمسك بسيرة النبي (صلى الله عليه واله وسلم) يعني التمسك بالأخلاق الفاضلة.

أجواء من الحزن والولاء والتأمل
وخلال المجلس، استذكرت القلوب هذه الفاجعة الأليمة التي هزت الأمة الإسلامية برحيل الرسول الأكرم.
وارتفعت الدعوات والابتهالات إلى الله سبحانه وتعالى، سائلين المولى عز وجل أن يلهم الأمة الإسلامية التمسك بسيرته العطرة ونهجه القويم، وأن يبقى الرسول (صلى الله عليه واله وسلم) منارًا للهدى والوحدة للأجيال القادمة.

كما شهد المجلس تأملات عميقة في سيرة النبي (صلى الله عليه واله وسلم)، وما قدمه من تضحيات جسيمة في سبيل نشر الإسلام وإرساء مبادئ العدل والرحمة.
وهذا الإحياء السنوي لذكرى استشهاد النبي الأعظم (صلى الله عليه واله وسلم) يعكس مدى عمق ارتباط المؤمنين بسيرته النبوية الشريفة، وتجديدًا للعهد بالسير على خطاه، والتمسك بأخلاقه وقيمه.
