الهدى – كربلاء المقدسة ..
أكد سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي، دام ظله، أن الصراع الأساسي مع أعداء الإسلام هو صراع فكري وثقافي في المقام الأول، وأن الصراعات العسكرية والسياسية تأتي في مراتب ثانوية.
وأوضح سماحته أن الأئمة الأطهار واجهوا الطغاة فكريًا وثقافيًا ونشروا علوم القرآن والعترة رغم التضييق عليهم. جاء ذلك خلال استقباله وفدًا من زوار الإمام الحسين القادمين من مدينة مانشستر بالمملكة المتحدة.
وأشار سماحته إلى أن أهل بيت النبوة يمثلون مدرسة للقيم والفكر الإسلامي الرصين، بالإضافة إلى كونهم مدرسة في الصبر والثبات ومواجهة التحديات الفكرية والثقافية.
وشدد سماحته على أن الأمة اليوم بحاجة ماسة إلى مواجهة التحديات الفكرية والنفسية التي يحاول الأعداء من خلالها إضعاف وتمزيق المجتمعات الإسلامية.
وفي سياق عملي، شدد سماحة المرجع المدرسي على ثلاثة محاور رئيسية تحتاجها الأمة الإسلامية هي: الوحدة بين المؤمنين والتعاون على البر والتقوى، ونشر الوعي والمعرفة بلغات متعددة لإيصال رسالة الإمام الحسين لكل إنسان، والدعاء لرفع البلاء عن الأمة الإسلامية، خاصة المجتمعات التي تعاني من الحروب ومخاطرها.
وفي ختام اللقاء، دعا سماحته للمؤمنين بأن يجعلهم الله من الدعاة إلى طاعته، وأن يرزقهم في الدنيا زيارة الإمام الحسين عليه السلام وفي الآخرة شفاعته، وأن يحشرهم مع محمد وآله الطاهرين.
