تربیة و تعلیم

سهر الاطفال.. ماهي مردوداته عليهم؟

النوم هو احد حاجات الانسان الاساسية في حياته، فلا يمكن لاحد منا ان يستغني عنه، فالتقليل منه له الكثير من الآثار السلبية علينا نحن البشر، فنقصهُ يعني نقص في اشباع حاجة مهمة وبالتالي يمكن ان يفقد الانسان توازنه النفسي والجسماني، الاطفال ليس استثناء مما قلناه وربما خسائره الصحية اكبر من الكبار، فما هي آثار السهر وقلة النوم على الاطفال؟ هذا ما سنبحثه في مقالنا.

ينتظر كل الأطفال الإجازات المدرسية لأخذ قسطا من الراحة والاستجمام بعيدا عن روتين المدرسة اليومي، وأول التغييرات التي يقوم بها الأطفال هي التحلل من مواعيد النوم الثابتة، مما قد يؤدي إلى عدم الحصول على قدر كافٍ من النوم، مما يحدث خللاً في نظامه العام وبالتالي يفقد الكثير من ميزاته.

علمياً يحتاج الاطفال الى قرابة تسع ساعات من النوم المتواصل يومياً، لذا يجب الانتباه لها الامر وايلائه اهمية للحصول على نوم جيد للطفال ومحاولة إبقائهم في جدول زمني مناسب، خصوصا أن دراسات عديدة أثبتت تضرر أدمغة الصغار في حال لم يحصلوا على قدر كاف من النوم.

اغلب الاطفال إن لم يكن جميعهم يسهرون على شاشات الاجهزة اللوحية او التلفاز، وبذا هم يرتكبون اخطاء مزدوجة الاول يتمثل بالسهر، والثاني هو ملاصقة الشاشات الضارة للصحة، وبذا صار الخطر خطرين؛ لذلك نشدد في مناسبات كثيرة على ضرورة التفات الابوين الى سلبيات السهر وبالتالي توخي الحذر منه ومن نتائجه.

في دراسة أُجريت على الأطفال  غير الاسوياء في سن المدرسة في الولايات المتحدة الأمريكية، وُجد أن ما يقارب 50% منهم لا يحصلون على قسط كافٍ من النوم خلال الليل، وهو من المفترض أن يعادل تسع ساعات كاملة.

ماهي مردودات السهر على الاطفال؟

حين يسهر الاطفال بصورة مستمرة فإنهم يتضررون في الجوانب التالية:

1- تغير الساعة البيولوجية لكونه يفضّل السهر والاستمتاع مع باقي أفراد العائلة، مما يجعله عرضة لاضطرابات النوم المتعلقة بنظم الساعة البيولوجية، وتشمل أعراض هذه الاضطرابات النعاس في أثناء النهار وقلة اليقظة وضعف التركيز وصعوبة النوم ليلا والنوم غير المريح.

يتسبب السهر بمشكلات على مستوى القدرات الادراكية، اذ يقلّل من القدرة على التركيز والتذكر والحفظ وهو ما يشكل خطراً حقيقياً على مستقبل الطفل في المدرسة

2- الطفل كثير السهر يضعف لديه الجهاز المناعي، فالسهر يؤثر على عمل جهاز المناعة ويجعله أقل قدرة على الدفاع ضد الأمراض والعدوى، لذا نلاحظ ان الاطفال من هذا النوع عرضة للامراض فلا يصمد بوجه اي مرض وقد تراه طريح فراش بصورة متكررة.

3- يحدث للطفل مشكلات نفسية واخرى سلوكية مثل مثل تقلبات المزاج، القلق، العدوانية، صعوبة في والتعلم، سرعة الاستثارة والعصبية، عدم الانتباه، اضافة الى العناد وعدم الامتثال لطلبات الاهل وهو ما يجعل الطفل غير مطيع وذو طباع غير محبذة، وبالتالي تحدث فجوة بينه وبين والديه.

4- يتسبب السهر بمشكلات على مستوى القدرات الادراكية، اذ يقلّل من القدرة على التركيز والتذكر والحفظ وهو ما يشكل خطراً حقيقياً على مستقبل الطفل في المدرسة، بدءاً من الروضة وحتى آخر مرحلة دراسية يصل اليها، وربما هذا من اكثر انواع الخطر على الانسان.

5- للسهر تأثير على مستوى النمو البدني، إذ يضعف هرمون النمو مما قد يؤدي إلى بطء في النمو وارتفاع خطر الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة التي تقلل من متوسط عمر الانسان وبالتالي تجعله عرضة للانهيار الجسدي.

في الخلاصة سيدي القارئ المفضال: عليك الانتباه الى الآثار التي ذكرناه على اطفالك فعليك منع مثل هذه العادة السلوكية غير السليمة منعاً لاثارها الوخيمة التي تنال من صحتي الطفال النفسية والجسمانية معاً.

عن المؤلف

عزيز ملا هذال/ ماجستير علم النفس

اترك تعليقا