مناسبات

ما هي مكتسبات الاطفال في الخدمة الحسينية؟

في العراق على وجه التحديد ينتظر المسلمين الشيعة ايام شهري محرم الحرام ليعيشوا اجواء استثنائية تختلف عن باقي ايام العام باكمله، فما بين مجالس العزاء ومابين الخدمة للزائدين تتنوع الفعاليات والسلوكيات التي يقوم بها الموالون لاهل بيت رسول الله صلوات الله وسلامه عليهم، وفي هذه الايام يشرك الكثير من الناس ابناءهم في هذه الخدمة على اختلاف اعمارهم، فليس غريباً ان تجد اطفالاً لا تتجاوز اعمارهم ال4 او 5 اعوام يقدمون خدمات للزائرين، فماهي ابرز المكتساب لاشراك الاطفال في الخدمة الحسينية؟

هنا اود الاشارة الى امر غاية في الاهمية وهو ان الكثير من الشيعة على امتداد المعمورة يتمنون لو تتاح لهم فرص المشاركة في هذه الخدمة الجليلة، فحين يسافر احد من العراق الى اي مكان فيه من الشيعة وما ان يتعرفون عليه ويعرفون انه من الخدم حتى يهنئونه على هذا الشرف العظيم، وهذه هي دعوة لنفسي ولمن يقرأ كتابتي هذه ان يستثمر هذه الايام افضل استثمار ولا يهمل شريعة للاستزادة والاغترف منها، ولعل من اهم انواع الاستثمار هو الاستثمار في الابناء فالى ذلك وجب الانتباه.

يأتي التركيز على الاطفال دون غيرهم من الفئات العمرية الاخرى لسبب مهم وهو ان اغلب القيم والسلوكيات التي يراد لها تتشكل لدى الانسان تتشكل في السنوات الخمس الى العشر الاولى، مما يعني انها حين تتشكل في هذه السنوات ستترسخ أكثر من ايّة مرحلة لاحقة لذا يجب ان لا تهمل هذه المرحلة المهمة من مراحل حياة الانسان المتعددة.

ماهي مكتسبات اشراك الاطفال في الخدمة الحسينية؟

لاشراك الاطفال في الخدمة الحسينية الكثير من الاثار الايجابية على شخصية الطفال والتي تلازمه حتى مراحل حياته المتقدمة، ومن اهم هذه المكتسبات هي:

1- تنمية الوعي الديني والأخلاقي للاطفال، حيث تقدم المواكب الحسينية دروساً في الأخلاق والقيم الإنسانية، وتعزز من الوعي مما يساهم في بناء شخصياتهم على أُسس إسلامية صحيحة، وهو ما يحميهم من رياح التغير الفكري والثقافي والتي تعصف بالكثير من المجتعات وتريد ان تحولها الى مجتمعات منزوعة القيم والاخلاق والدين.

2- غرس حب أهل البيت عليهم السلام، فمن خلال المشاركة في المواكب الحسينية والتعرف على سيرة الإمام الحسين وأهل بيته، يتعلم الأطفال قيمهم ومبادئهم، مما يساهم في تعزيز حبهم وولائهم لهم والاقتداء بهم، بدلاً من السير خلف مشاهير وسائل التواصل الاجتماعي الفارغين والذين يسلبون من الانسان قيمه وعاداته من حيث لا يعلم.

3- تعزيز قيم التضحية والإيثار وذلك يتم عبر التعرّف على قصة الإمام الحسين وتضحيته من أجل إعلاء كلمة الحق، يتعلم الأطفال قيمة التضحية والإيثار، وكيفية تقديم المصلحة العامة على المصلحة الخاصة، فيضلون راحة الزائرين على راحتهم وبالتالي تصبح قيم التضحية والايثار اساليب حياة بالنسبة إليهم.

من خلال المشاركة في المواكب الحسينية والتعرف على سيرة الإمام الحسين وأهل بيته، يتعلم الأطفال قيمهم ومبادئهم، مما يساهم في تعزيز حبهم وولائهم لهم والاقتداء بهم

4- بناء جيل متحمل للمسؤولية عبر المشاركة في الخدمة الحسينية، اذ يكتسب الأطفال خبرات ومهارات اجتماعية، ويتعلمون كيفية التعامل مع الآخرين، مما يساهم في بناء جيل واعٍ ومؤمن، قادر على مواجهة التحديات وتحمل المسؤولية على عكس من يتربى على الدلال وبالتالي يصبح عديم المسؤولية في المستقبل.

5- تنمية ثقة الاطفال بإنفسهم، فعملية إسناد بعض المهام للأطفال في الخدمة الحسينية مثل تنظيم وترتيب اماكن الخدمة سواء في المواكب والهيئات الخدمية او في البيوت، مما يساهم في تنمية ثقتهم بأنفسهم وقدراتهم وبالتالي يصبحون اكثر انتاجية وعمل وعلى كافى الصعد الحياتية في المشتقبل، ولاجل كل هذه المكتسابات يجب اشراك الاطفال في الخدمة الحسينية.

عن المؤلف

عزيز ملا هذال/ ماجستير علم النفس

اترك تعليقا