الهدى – وكالات ..
يواصل الشعب البحريني حراكه الثوري في مختلف المناطق، على الرغم من القبضة الأمنية المشددة والاستنفار الدائم للمرتزقة.
وتأتي هذه التحركات تحت عناوين متعددة، كان أبرزها التعبير عن التضامن مع غزة والاحتفال بيوم الأسير البحريني، فيما وثّقت “رابطة الصحافة البحرينية” أكثر من 2000 انتهاك لحرية التعبير منذ عام 2011.
مظاهرات نصرة لغزة وتضامن مع الأسرى والشهداء
وشهدت بلدات باربار، السهلة الجنوبية، أبو صيبع، والشاخورة، مظاهرات غاضبة نصرة لغزة، حيث ندد المتظاهرون بـ “جريمة التجويع بحق أهل القطاع”.
وفي مدينة جدحفص، أحيا الثوار مناسبة “يوم الأسير البحراني” بإعلان التضامن مع المعتقلين السياسيين وتجديد العهد مع الشهداء، حيث ازدانت جدران المدينة بالشعارات الثورية.
كما غطت شعارات التضامن مع غزة والوفاء للشهيدين أحمد الملالي وعلي العرب جدران بلدة سماهيج، وزينت صورهما جدران بلدة سار في ذكرى استشهادهما.
“رابطة الصحافة البحرينية” توثّق انتهاكات متزايدة لحرية التعبير
وفي تقريرها نصف السنوي، وثّقت “رابطة الصحافة البحرينية” خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2025 نحو 37 حالة انتهاك طالت كتّابًا ونشطاء ومواطنين على الإنترنت، إلى جانب تعدّيات طالت مظاهر دينية متعلقة بإحياء ذكرى عاشوراء.
وتأتي هذه الانتهاكات في سياق ما وصفته الرابطة بـ “الاستمرار الواضح لنهج الملاحقة الأمنية والقضائية والتعنيف الذي تتعرض له حرية التعبير والحريات الصحافية في البلاد منذ اندلاع الثورة في فبراير 2011”. وقد بلغ إجمالي الانتهاكات الموثقة منذ ذلك الوقت حتى نهاية يونيو 2025 نحو 2037 انتهاكًا.
وأوضحت الرابطة أن التهم الموجهة خلال هذه المدة توزعت بين: “إساءة استعمال وسائل التواصل الاجتماعي”، “المساس بنسيج المجتمع البحريني”، “نشر محتوى يتضمن أفعالًا منافية للآداب العامة”، “ترويج الإرهاب”، و”التعدي على رموز دينية”.
تشديد القيود القانونية واستهداف النشطاء
وأشارت الرابطة إلى أن “مجلس النواب” وافق على مشروع قانون يكرس مزيدًا من القيود على حرية الصحافة، بدلًا من السعي إلى إصلاح واقعها.
ورأت أن هذه التعديلات ليست إلا محاولة لإعادة إنتاج “خطوط حمراء” تعسفية، تُخضع الممارسة الصحفية لسلطة الدولة المباشرة، وتجعل من كل رأي مستقل تهديدًا قد يقابل بالمساءلة القانونية أو الإغلاق وصولًا إلى السجن.
من بين التعديات الموثقة، ملاحقة المحامي والناشط راشد البنعلي بتهمة “التعدي بالألفاظ الماسة بالشرف والاعتبار” على خلفية منشور انتقادي على وسائل التواصل الاجتماعي، واعتقال الرادود الحسيني مهدي سهوان بعد مشاركته في مجلس عزاء ألقى خلاله قصيدة تضامنية مع الشعب الفلسطيني في غزة.
كما واصل النظام منع اعتصامات “الجمعية البحرينية لمقاومة التطبيع” الأسبوعية، ورفض عدة طلبات ترخيص للتظاهر. ومع بدء الحرب الصهيونية على إيران، استدعت أجهزة النظام عددًا من النشطاء والإعلاميين والفاعلين السياسيين الذين أظهروا تعاطفهم مع إيران أو عارضوا الحرب.
تضييق على شعائر عاشوراء
وفيما يتعلق بالتعدي على مظاهر عاشوراء، ذكرت الرابطة أن مرتزقة النظام عملت قبل يوم واحد من دخول شهر محرم وإطلاق فعاليات الموسم على إزالة مظاهر العزاء من شوارع قرية الدراز، ما أدى إلى وقوع اشتباك أسفر عن إصابة المواطن حسن العنفوز إصابة في الرأس.
كما مُنع رجال دين من دخول الدراز في 27 يونيو، وفرض حصار صباحي على المنطقة، وهو إجراء يتكرر سنويًا. وشهد اليوم ذاته إزالة لافتات عاشورائية في سترة، واعتقال شابين، واستمرت عملية إزالة مظاهر عاشوراء في السهلة الجنوبية والجفير، مما يمثل تضييقًا ممنهجًا على ممارسة المواطنين الشيعة لشعائرهم الدينية دون أي مسوغ قانوني واضح.
وجددت رابطة الصحافة البحرينية دعوتها للنظام الخليفي إلى التراجع عن هذا المسار الحاد والتصادمي والامتثال لالتزاماته الدولية في مجال حقوق الإنسان، بما يشمل إيقاف الملاحقات والاعتقالات التعسفية والمحاكمات القضائية.
وطالبت بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين السياسيين والحقوقيين ونشطاء المجتمع المدني المحتجزين والمحكوم عليهم بسبب مزاولتهم عملهم أو ممارسة حقهم في حرية الرأي والتعبير، إلى جانب إعادة الجنسية البحرينية لجميع الصحافيين والسياسيين ونشطاء المجتمع المدني الذين أسقطت عنهم.
