هل يمكن لأحد ان يدعي انه بعيد عن الضغوطات الحياتية التي تسبب له القلق، التوتر، الأحباط، وغير ذلك من الارهاصات النفسية؟ ربما الجواب لا احد يدعي ذلك، حسناً بما اننا اتفقنا ان الجميع معرضون لهذه الامور فكيف يمكن ان نتخلص منها او نخفض من نسبها سيما وان آثارها وخيمة على صحتنا النفسية وعلى حياتنا بصورة عامة، وواحدة من الاشياء التي ممكن ان تخفض ما ذكرناه هي ممارسة الرياضة، فما هي ابرز مردودات ممارسة الرياضة على صحتنا؟
قد يعتقد الكثير من الناس ان ممارسة الرياضة هو نوع من انواع الترف في السلوك الانساني بينما الواقع يقول انه يجب ان يكون جزءاً من سلوكيتنا الحياتية، ومع كون اغلبنا منشغل في اغلب اوقاته، لكنه اذا أدار وقته بشكل جيد فإنه سيتمكن من اجتزاء شيء من وقته للمارسة الرياضة بشكل يومي او بواقع مرتين الى ثلاث مرات في الاسبوع على اقل تقدير.
في هذا السياق ترى الاختصاصية في العلاج الطبيعي (جيسيكا تابانا) في مقال نشره موقع (إيليت دايلي): “أن التدريبات الرياضية تسمح لك بدفع نفسك لتحقيق إنجازات أكثر صعوبة يوما بعد يوم، وتتيح لك إمكانية رؤية نتائج قابلة للقياس، وسواء كنت تتدرب على الوقوف على يديك أو تتحضر لخوض سباق ماراثون، فستجد بأنك تزداد قوة يوما بعد يوم، وهو ما يثبت لك أنك قادر على تحقيق إنجازات أكبر من التي سبق أن حققتها”.
من الواقع:
انا شخصياً وفي مرات عديدة حين اجد نفسي مرهقاً من العمل وتعدد المسؤوليات احاول لعب كرة القدم او السابحة او تنس الطاولة مع زملائي او اصدقائي في محاولة مني للتخلص من ذلك الاجهاد والتعب، وبالفعل افرّغ كل طاقتي السلبية في مكان ممارسة الرياضة لأعود الى المنزل خالٍ بما ذهبت به، ما يعني ان ممارسة الرياضة لا تقف فائدتها على الصحة الجمسانية، بل تتعدى لتحسن من الصحة النفسية التي لا تقل اهمية عن الصحة الجسمانية، بل ربما تزيد اهمية عليها.
ماهي مردودات الرياضة للانسان؟
للرياضة الكثير من الايجابيات على جسم ونفس الانسان ومن اهم هذه الايجابيات ما يلي:
الكثير من الناس لا يدركون أنهم بحاجة إلى ممارسة كل حسب تفضيله ليصبحوا قادرين على الحد من أعراض معينة للقلق والاكتئاب، فالمشي لمسافة قصيرة داخل منطقتك السكنية أن يبعث في نفسك شعورا بالراحة بعد التوتر أو يمنحك الهدوء عندما يعتريك الضيق والهم وثقل متطلبات الحياة.
كما ان ممارسة الرياضة بصنوفها المختلفة من شأنها ان تنمي المهارات العقلية، اذ يمكن للتمرينات الرياضية أن تساعد الانسان على التفكير بشكل أكثر وضوحا، وهناك الكثير من الأبحاث التي تظهر أن التدريبات المنتظمة تنمي المهارات العقلية بشكل كبير، حيث تؤثر على قدرتنا على التعلم واستحضار المعلومات، فضلا عن تطوير جميع المهارات التي من شأنها تحسين الأداء في المدرسة والعمل وكافة مجالات الحياة بشكل عام.
وتحسّن الرياضة من جودة النوم عند الانسان، فقد اكدت المدربة البدنية (كونكل) في دراسة لها نشرت في مجلة الصحة العقلية والنشاط البدني، تفيد بأن الذين يمارسون الرياضة بمعدل 150 دقيقة في الأسبوع أفادوا بأن جودة نومهم تحسنت بنسبة 65%، والعكس هو الصحيح وهو ما نراه لدى الكثير من الناس سيما كبار السن.
ممارسة الرياضة بصنوفها المختلفة من شأنها ان تنمي المهارات العقلية، اذ يمكن للتمرينات الرياضية أن تساعد الانسان على التفكير بشكل أكثر وضوحا، وهناك الكثير من الأبحاث التي تظهر أن التدريبات المنتظمة تنمي المهارات العقلية بشكل كبير
واخيراً؛ فإن من فوائد الرياضة للصحة النفسية عند ممارستها بانتظام أنها تُعزّز الثقةَ بالنفس وترفع من تقديرنا لذواتنا، وقدرتنا على تحمل الضغط الزائد، كما أنها تساهم في تحسين المظهر الخارجي وتجعل الانسان اكثر اناقة من حيث المظهر والشكل الخارجي.
في الخلاصة نقول: إن الرياضة يجب ان تكون احدى الواجبات التي يلزم علينا القيام بها يومياً إن سنحت الفرصة لذلك، نظراً للعائدات الايجابية التي تعود على صحتينا النفسية والجمسانية.
