الأخبار

الأول بالشرق الأوسط؛ كربلاء تطلق مشروع جمع النفايات بالهواء المضغوط

الهدى – كربلاء المقدسة ..

تستعد محافظة كربلاء لإطلاق مشروع بيئي هو الأول من نوعه في العراق والمنطقة، يتمثل بتأسيس منظومة ذكية لجمع النفايات عبر نظام الضغط التخلخلي (الهواء المضغوط).

ويمثل هذا المشروع خطوة نوعية ضمن خطط المحافظة للتحول نحو المدن الذكية وتطوير البنى التحتية، لمواكبة التحديات البيئية والضغط السكاني المتزايد، خاصة خلال مواسم الزيارات المليونية.

وكشف مدير قسم المشاريع الاستراتيجية في ديوان المحافظة، المهندس عباس عطية، في تصريح صحفي، أن المشروع سينفذ في المنطقة المحصورة بين الحرمين الشريفين وشارع الجمهورية.

ويتضمن إنشاء 14 محطة تحت الأرض لجمع النفايات، ترتبط بأنابيب تمتد إلى محطة ضغط رئيسة تقوم بسحب النفايات بالهواء المضغوط، عبر منظومة إلكترونية مركزية.

وأكد عطية أن هذا النظام “يعمل بدون ضوضاء أو انبعاثات، ما يجعله صديقاً للبيئة، ويساعد في الحفاظ على جمالية المدينة ونظافتها”.

وأوضح عطية أن المشروع سيُنفذ دون الحاجة إلى حفريات مرئية في الطرقات، حيث ستمر الأنابيب ضمن خطوط الخدمات المخططة مسبقاً، مشيراً إلى أن هذه التكنولوجيا تُعدُّ من أحدث الحلول المعتمدة في الدول الأوروبية.

ومن المتوقع أن ينطلق العمل بالمشروع قريباً بعد إنجاز التصاميم والمخططات التنفيذية، بالتنسيق مع دائرة بلدية كربلاء والدوائر الخدمية الأخرى.

وسيتم تمويل المشروع من خلال القرض الألماني، بينما سيتولى التنفيذ شركة عالمية متخصصة بالشراكة مع وزارة الإعمار والإسكان والبلديات.

حل جذري لتحديات تراكم النفايات في المدينة القديمة

من جهته، أوضح مدير بلدية كربلاء المقدسة، المهندس حسن محمد علي الشريفي، أن المشروع يأتي ضمن مساعي المحافظة لحل التحديات الخدمية المرتبطة بتراكم النفايات في المدينة القديمة، التي تعاني من اكتظاظ سكاني دائم وصعوبة دخول آليات النظافة الكبيرة.

وأضاف الشريفي، أن “الحلَّ التقليدي في مثل هذه المناطق كان يعتمد على تكليف عمال نظافة بنقل الأكياس البلاستيكية يدوياً لمسافات طويلة”، مشيراً إلى أن المشروع الجديد سيحدث نقلة نوعية ويقلل من الجهد البشري والتكلفة التشغيلية، إضافة إلى تقليل الانبعاثات وتحقيق أعلى درجات النظافة والصحة العامة.

ولفت إلى أن المنطقة المستهدفة بالمشروع تنتج ما بين 30 إلى 50 طناً من النفايات يومياً، وهو ما دفع إلى البحث عن منظومات غير تقليدية قادرة على استيعاب هذه الكميات بكفاءة عالية، خاصة خلال المناسبات الدينية الكبرى التي تجتذب ملايين الزائرين.

واختتم مدير البلدية حديثه بالتأكيد على أن نجاح هذا المشروع قد يُفضي إلى تعميم التجربة مستقبلاً في مناطق أخرى داخل كربلاء أو حتى في مدن عراقية مماثلة تعاني من الظروف نفسها، داعياً إلى دعم المشاريع الذكية التي تسهم في تحسين الواقع البيئي وتقديم خدمات عصرية تليق بخصوصية المدينة.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا