الأخبار

العراق يحقق الاكتفاء الذاتي من الحنطة ويؤمن خزيناً استراتيجياً يكفي لأكثر من عام

الهدى – بغداد ..

أعلنت الشركة العامة لتجارة الحبوب في وزارة التجارة، عن انتهاء موسم تسويق محصول الحنطة لعام 2025 بنجاح باهر، مؤكدة تحقيق الاكتفاء الذاتي للعام الثالث على التوالي وتأمين مخزون استراتيجي ضخم.

وأشادت الوزارة، في تصريح لمسؤول رفيع بها، بجهود الفلاحين وتبني التقنيات الحديثة التي ساهمت في هذا الإنجاز، على الرغم من التحديات المناخية الكبيرة.

وصرح مدير عام الشركة، حيدر نور الكرعاوي، أن “الكمية المستلمة من الحنطة حتى يوم أول أمس السبت، 19 تموز 2025، بلغت 5 ملايين و119 ألف طن“.

ومع إضافة الكميات المتبقية من العام الماضي والبالغة نحو مليون و400 ألف طن، يصبح إجمالي المتوفر حالياً بحدود 6.5 ملايين طن. وأكد الكرعاوي أن هذه الكمية تمثل خزيناً استراتيجياً كافياً لتغطية الحاجة المحلية لمدة سنة وأربعة أشهر، تشمل متطلبات البطاقة التموينية والاحتياطي اللازم.

وفيما يتعلق بأمن المخازن، شدد الكرعاوي على أن “جميع الكميات المخزونة حالياً موجودة في المخازن التابعة للشركة في عموم المحافظات، وقد تم البدء بتحريك جزء منها إلى السايلوات والمطاحن تحضيراً للطحن قبل حلول موسم الأمطار”.

وأوضح أن “مخازن الحنطة مؤمنة بالكامل من الحرائق والحوادث، ولم تُسجّل أي حالة فقدان للحنطة خلال هذا الموسم”، مشيراً إلى أن عام 2025 يُعدّ من أنجح المواسم لخلوه من حوادث الاحتراق التي كانت تُسجَّل في المواسم السابقة.

إنجاز وطني رغم التحديات المناخية وفائض كبير للتصدير

وكان وكيل وزارة الزراعة، مهدي الجبوري، قد اكد في وقت سابق، أن العراق أعلن رسمياً تحقيق الاكتفاء الذاتي من محصول القمح لهذا العام، مع وجود فائض يُقدَّر بحوالي مليوني طن سيُطرح للتصدير.

وأشار الجبوري في تصريحات له، إلى أن هذا الإنجاز يأتي في ظل تحديات كبيرة واجهت القطاع الزراعي منذ عام 2020، تمثلت في التغيرات المناخية وقلة المياه وارتفاع درجات الحرارة، ما أدى إلى تقليص المساحات المزروعة بنسبة 50%.

وبين المسؤول الحكومي أن الخطة الزراعية انخفضت من خمسة ملايين دونم عام 2019-2020 إلى مليوني دونم فقط في 2023.

ومع ذلك، أوضح الجبوري أن الحكومة دعمت المزارعين بتبني تقنيات الري الحديثة وتوزيع منظومات الرش المدعومة بنسبة 30% من قيمتها، بفترة استرداد تصل إلى 10 سنوات.

وأضاف أن الوزارة وزعت أكثر من 13 ألف منظومة ري حديثة في عامي 2023 و2024، ما ساهم بشكل كبير في زيادة الإنتاج وترشيد استهلاك المياه.

ولفت الجبوري إلى أن النتائج المتحققة جاءت بفضل إصرار الفلاحين على الزراعة، خصوصاً بالاعتماد على أنظمة الري الحديثة، موضحاً أن “العراق تميّز هذا العام بالإنتاج المرتفع في وقت شهدت فيه دول منتجة انخفاضاً كبيراً في إنتاج الحنطة بسبب الجفاف، مثل روسيا، تركيا، إيران، وسوريا”.

وعلى الرغم من تقليص الخطة الزراعية، حقق الإنتاج زيادة ملحوظة، حيث تم تسويق أكثر من 5 ملايين و400 ألف طن من القمح في 2023، وأكثر من 6 ملايين و300 ألف طن في 2024، ما يغطي كامل احتياج البطاقة التموينية للعراق، والمقدر بين 4 و4.5 ملايين طن سنوياً.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا