الهدى – متابعات ..
يشهد مشروع الخط الحديدي الرابط بين شلامجة الإيرانية والبصرة العراقية تقدمًا ملحوظًا، حيث أصبحت محطة شلامجة على الجانب الإيراني جاهزة لاستقبال زوار أربعينية الإمام الحسين عليه السلام لهذا العام 2025.
لكن التفاؤل بقرب تشغيل هذا المسار الحيوي يصطدم بواقع مقلق للبنية التحتية للسكك الحديدية داخل العراق، مما يهدد بتعطيل سلاسة حركة الزوار.
محطة شلمجة جاهزة.. والجانب الإيراني يتقدم
ويُعد مشروع الخط الحديدي شلامجة-البصرة أحد أهم مشاريع النقل في المنطقة، ويحمل تاريخًا يمتد لعقدين بين البلدين.
ومع التقدم المحرز، أكد حسن كريم نيا، خبير النقل والترانزيت الايراني، أن الخط حقق تقدمًا كبيرًا، وتم تسليم أجزاء منه بالكامل، مشيرا إلى أن جسرًا بطول 800 متر فوق نهر شط العرب قيد الإنشاء ويتقدم العمل فيه.
وأضاف كريم نيا: “ستُفتتح محطة شلامجة هذا العام بمسارين ومنصة واحدة، مما يمثل خطوة إيجابية ومهمة لخدمة الزوار”.
وأوضح أن الجانب الإيراني من المشروع يتقدم بشكل جيد، وتم الانتهاء من مراحل مختلفة، بما في ذلك أعمال الرصف، مما يؤكد جاهزيته لاستقبال ملايين الزوار المتوقع قدومهم.
تحديات في الجانب العراقي: بنية تحتية متهالكة
وعلى الرغم من هذا التقدم، أشار الخبير إلى الوضع المقلق للسكك الحديدية في العراق. فالمسافرون الإيرانيون الذين سيعبرون من شلمجة سيضطرون إلى استخدام الحافلات للوصول إلى الخط الحديدي في الجانب العراقي (البصرة).
وقال كريم نيا: “الخط الحديدي الحالي في العراق قديم ومتهالك، وفي بعض الأقسام تنخفض سرعة القطار من 80 كم/ساعة إلى 20 كم/ساعة فجأة، مما يعكس مشاكل فنية وهيكلية في الشبكة العراقية”.
ويؤكد هذا الوضع الحاجة الملحة لتحسين وتحديث البنية التحتية للسكك الحديدية في الجانب العراقي لضمان رحلة آمنة وخالية من المتاعب للزوار.
رؤية مستقبلية: أهداف اقتصادية وسياحية
ويتجاوز المشروع أهميته في تسهيل حركة زوار الأربعين، ليمثل فرصة ذهبية لتعزيز الروابط الاقتصادية والسياحية بين البلدين.
وتشير التوقعات إلى أن التشغيل الكامل لهذا الخط سيسمح بدخول أكثر من مليوني زائر عراقي سنويًا إلى إيران، مع إمكانية زيادة العدد إلى 6 ملايين مع تطوير البنية التحتية.
من الناحية الاقتصادية، سيؤدي المشروع إلى نقل أكثر من 20 مليون طن من البضائع سنويًا، وتقليل الحوادث المرورية، وتوفير الوقود، والحد من الازدحام. ويذكر أن كل قطار يستطيع نقل ما يعادل 60 حافلة، مما يخفف الضغط على الطرق ويقلل من الحوادث.
استعدادات وزارة النقل العراقية للأربعينية
من جانب آخر، أعلنت وزارة النقل العراقية، عن خطة متعددة المحاور لسد عمليات تفويج الزائرين من وإلى كربلاء المقدسة خلال الزيارة الأربعينية.
وقال مدير المكتب الإعلامي للوزارة، ميثم الصافي، إن “هناك لجنة أو غرفة عمليات شُكلت بتوجيه من قبل وزير النقل سابقًا، برئاسة وكيل الوزارة للشؤون الإدارية لإدارة ملف الزيارة الأربعينية”.
وأضاف الصافي أن الوزارة خصصت أكثر من 850 حافلة لخدمة الزائرين، منها 650 حافلة (بطابق وطابقين باللون الأحمر) للانتقال داخل مدينة كربلاء المقدسة، وأكثر من 200 حافلة (باللون الأزرق) للانتقال بين المحافظات.
وفي إطار الاستعدادات، تفقد مدير عام الشركة العامة لسكك حديد العراق، الدكتور مكي جابر ناصر، اليوم الأحد، معامل الهندسة الآلية الكهربائية ومأوى القاطرات والمحطة الفنية، وذلك لتقديم أفضل الخدمات للمسافرين وزوار الأربعينية.
وتشارك الشركة العامة لسكك حديد العراق سنويًا في إنجاح خطة النقل الخاصة بالزيارات الدينية، من خلال تسيير رحلات منتظمة ومضاعفة الطاقة الاستيعابية لخدمة ملايين الزوار.
