الهدى – بغداد ..
أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، اليوم الأحد، عن قرارها بإلغاء استخدام الحبر الانتخابي في الانتخابات البرلمانية المقبلة المقرر إجراؤها في 11 تشرين الثاني 2025، وذلك للمرة الأولى منذ عام 2003.
وأوضحت المفوضية في تصريحات متفرقة لاعضائها، أن هذا القرار جاء بناءً على عدة عوامل تهدف إلى تعزيز شفافية العملية الانتخابية وضمان سرية الناخب.
إلغاء الحبر الانتخابي: تعزيز للسرية ودليل على رصانة الإجراءات
وأفاد رئيس الفريق الإعلامي للمفوضية، عماد جميل، في تصريح صحفي، أن “رصانة البطاقة البايومترية والأجهزة المستخدمة، بالإضافة إلى عوامل أخرى، أدت إلى انتفاء الحاجة لاستخدام الحبر الانتخابي الذي كان يُستخدم سابقًا كدلالة على عدم الذهاب إلى محطة ثانية”، مؤكدا أن “القرار جاء للحفاظ على سرية الناخب”.
من جانبها، أشارت المتحدثة باسم المفوضية، جمانة الغلاي، إلى أن “مفوضية الانتخابات مسيطرة على العملية الانتخابية، وهي مؤمنة وضامنة لحقوق الناخبين وأصواتهم في يوم الاقتراع”.
وأوضحت الغلاي أن هذا التأمين يعتمد على البطاقة البايومترية التي تتضمن مطابقة ثلاثية لبصمة الأصابع العشرة للناخب مع البصمة المخزونة في جهاز التحقق الإلكتروني.
وأضافت أن وجود الكاميرات المرتبطة بأجهزة التحقق، بالإضافة إلى كاميرات المراقبة في يوم الاقتراع، يساهم في تعزيز هذه الإجراءات.
وشددت على أن “العملية الانتخابية بأجهزتها أثبتت فعاليتها في جميع الانتخابات السابقة، وبالتالي فإن حق الناخب محفوظ من خلال بطاقته البايومترية وتصويته يوم الاقتراع”.
هذا وقد صدر قرار مجلس المفوضين بإلغاء الحبر الانتخابي بالإجماع، بناءً على مذكرة قدمها مكتب رئيس الإدارة الانتخابية بتاريخ 8 تموز 2025. وتضمن القرار تكليف الإدارة الانتخابية باتخاذ ما يلزم بهذا الشأن ونشره على الموقع الإلكتروني للمفوضية.
استبعاد مرشحين والاستعداد للمحاكاة
في سياق متصل، أعلنت المفوضية عن استبعاد 46 مرشحًا من القوائم الانتخابية لعدم استيفائهم شروط نظام تسجيل المرشحين.
وأوضح عماد جميل أن عملية تدقيق مرشحي القوائم والتحالفات مستمرة حتى نهاية شهر تموز الحالي، وأن الأسماء المستبعدة تشمل من لم يستكملوا متطلبات الترشح أو تجاوزوا النسب المسموح بها لحملة الشهادات الأدنى من الجامعية.
وأضاف جميل أن المفوضية ستقوم بعد انتهاء عملية التدقيق بإرسال القوائم إلى الجهات المعنية لتحديد الموقف القانوني للمرشحين، تمهيدًا لإجراء قرعة منح التسلسلات للكيانات السياسية والمرشحين الأفراد في الخامس من آب المقبل.
رصد المخالفات وتوحيد الخطاب الإعلامي
وأشارت المفوضية إلى تشكيل 19 لجنة في المحافظات، بالإضافة إلى اللجنة المركزية، لرصد المخالفات في الحملات الانتخابية.
وأكد جميل أنه لم يتم تسجيل أي خروق حتى الآن، بعد أن تم تنبيه المرشحين بعدم الإعلان عن ترشحهم قبل المصادقة على الأسماء.
وبالتوازي مع ذلك، تستعد المفوضية لإجراء أول عملية محاكاة مطلع شهر آب لاختبار برمجيات وعمل الأجهزة والموظفين.
كما تم تشكيل لجنة أمنية عليا بالتنسيق مع قيادة عمليات بغداد لضمان الأمن الانتخابي، ولجنة إعلامية موحدة تضم ممثلي إعلام المفوضية ووزارة الداخلية والمؤسسات الحكومية، بهدف توحيد الخطاب الإعلامي ودعم العملية الانتخابية والتصدي للشائعات.
وفي تحذير موجه إلى جميع المرشحين، منعت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات استخدام أي دعاية على مواقع التواصل الاجتماعي قبل الأوان.
وأوضح جميل أن المفوضية لم ترصد أي مخالفات تستدعي فرض عقوبات، ولكنها نبهت الصفحات التي نشرت دعايات لمرشحين بضرورة التوقف فورًا.
