الهدى – البحرين ..
حمل المجلس السياسي في ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير في البحرين، “الكيان الخليفي المجرم” مسؤولية “التصعيد الخطير” الذي شهدته البحرين خلال إحياء موسم عاشوراء هذا العام، محذرًا من تبعات الاستهداف “العدواني” للعقائد والشعائر الدينية.
وأكد الائتلاف في موقفه الاسبوعي، أن التعدي على العقائد والشعائر لن يُنظر إليه بعد الآن على أنه مجرد انعكاس للصراع بين “الخليفيين المحتلين والمواطنين الأصليين”، بل هو مؤشر على أن هذا الصراع “بلغ مداه الأقصى، شكلاً ومضموناً”، مما أسقط جدوى أي خيار سياسي في التفاوض التقليدي ورسّخ قناعة الشعب بـ”استحالة التعايش” مع هذا الكيان.
واعتبر البيان أن هذا الوضع يحفز المعنيين بـ”مصير الشعب وهويته” على إعداد العدة لـ”الخلاص من هذا الاحتلال البغيض بكل الطرق المشروعة”.
وأوضح الائتلاف في موقفه الأسبوعي، أن “الكيان الخليفي” اختار هذه المرة خوض معركته ضد الشعائر الحسينية “وفق حسابات المشروع الأمريكي الصهيوني”، خاصة بعد “حروب الإبادة في فلسطين ولبنان، والمخطط الجاري تنفيذه في سوريا والعراق، والعدوان المتواصل على اليمن، وبعد الحرب الأخيرة على الجمهورية الإسلامية”.
وعد الائتلاف أن هذا المخطط الصهيوني الأمريكي “أخذ اندفاعة متهورة، مع اعتماد خطة تدميرية وشاملة، لا تقتصر على تدمير البنيان والعمران، بل تشمل منظومة القيم والمبادئ التي يعتبرها الأعداء مصدر التهديد الوجودي”.
وأشار البيان الى أن التنفيذ الفعلي لهذا المخطط بدأ مع عام 2020 بـ”مشاريع التطبيع” و”التغلغل الصهيوني العلني”، مع “تقويض الهويات الأصيلة” وفرض “هوية جديدة لا ترى في الكيان الصهيوني العدو الحقيقي للأمة”، من خلال الترويج لـ”شعارات مشوهة حول التعايش وحوار الأديان” و”التخلص من دوامة الحروب” و”تعميم ثقافة الرفاهية المطلقة” و”إجبار المجتمعات على الاستسلام لشروط الرأسمالية المتوحشة”.
ورأى الائتلاف أن ما حدث تزامن مع قيام الأمريكيين و”عملائهم” في المنطقة بتنفيذ “عمليات مزدوجة” استهدفت “البنيان الثقافي والديني للشعوب”، من خلال “تأجيج كل نوازع التنافر المذهبي والعرقي، وتلغيم الساحات بمنابر الفتنة المدفوعة الأجر”، بالإضافة إلى “تشكيك الناس في رموزهم ومرجعياتهم الدينية الأصيلة المجاهدة، وتحويلهم للتعلق بخطابات وقوى جديدة جرى إعدادها وتصنيعها خصيصا لخدمة المشروع الصهيوني الأمريكي”.
واوضح الائتلاف أن مجريات الأحداث أثبتت أن مخططات الأمريكيين والصهاينة “أخطر مما ظهر حتى الآن”، وتهدف إلى “إحداث انقلاب كامل لمفاهيم الأمة وقيمها”، حيث يكون “الإسلام الأمريكي الصهيوني” هو النموذج المأمول.
وأكد الائتلاف أن ما يحصل في البحرين “هو جزء من هذا المخطط التدميري المرتبط بالمشروع الأمريكي الصهيوني”، وأن اختيار “آل خليفة” كأداة لتنفيذ هذا المشروع “لم يكن مستغرباً”، واصفاً إياهم بـ”المحتلين والمرتزقة والمعادين لكل ما يمت بصلة لشعب البحرين وهويته الأصيلة”.
ولفت البيان الى أن اندفاعهم المتمادي هذا العام في “الحرب على شعائر عاشوراء وتشويه شعاراتها وأهدافها” هو التزام منهم بـ”دورهم المرسوم لترويج الإسلام المتصهين” و”إغلاق المنابر الرافضة للتطبيع والهيمنة الأمريكية الصهيونية”، مما أدى إلى تصعيد في المواجهة المفتوحة ضد شعارات المواطنين وهتافاتهم التي تعبر عن مواقفهم المبدئية في نصرة المقاومة وعدم الخضوع والاستسلام للاستكبار العالمي.
وأضاف الائتلاف أن شعب البحرين سجل “موقفه غير المهادن في التصدي الحاسم لاختطاف عاشوراء الإمام الحسين (عليه السلام)”، معتبراً أن “الدعايات المضللة والمغموسة بالتهديدات” التي يقوم بها “وزير الإرهاب راشد الخليفة” هي امتداد لـ”المشروع الأموي اليزيدي، المتمثل اليوم في المشروع الصهيوني الأمريكي”، الذي طالما استهدف إحياءات عاشوراء والمواكب الحسينية لأنها “تقوي جبهة الحق، وتغذي الثورة على الجور والاستبداد، وتربط الأحرار بقيم الحرية والتحرر من الطغاة والمجرمين”.
وأكد الائتلاف ثقته بأن الشعب والعلماء سيكونون “بالمرصاد لأي مساس بقيم عاشوراء العليا، لأنها العمود الذي تقوم عليه هوية الشعب وعقيدته، ولا مجال للتساهل والتغاضي عن ذلك”.
واختتم الائتلاف بيانه بالتأكيد على أن إصرار الشعب البحريني على الهتاف بشعار “الموت لإسرائيل والموت لأمريكا” هو “تطبيق عملي لشعار الموت ليزيد والمجرمين الذين ارتكبوا مذبحة كربلاء، وإعلان المفاصلة مع من يمثلهم في الجور والقتل في وقتنا الحاضر، مهما كان دينه أو مذهبه أو لونه”.
وأشار البيان إلى أن تطبيق الشعب البحريني لنداء الإمام الحسين “هيهات منا الذلة” يعني “عدم القبول بأي مشروع ظالم أو عدواني ينتقص من قيم الدين، ويذل الأمة وكرامتها”، وأن “الشهادة دون ذلك هو الخيار الكربلائي الذي لا يعطي البيعة للظالمين والمحرفين، ويجعل من التضحية منارة تضيء طريق الأحرار في كل زمان ومكان، وتبشرهم بأن سنة الله تعالى ووعده هو أن الدماء الثائرة بالحق والعدل تنتصر على جيوش الظالمين وسيوفهم الغادرة، مهما طال الزمان واشتد الظلام”.
