الأخبار

ارتفاع الحرارة في العراق: مطالبات بتظليل السيارات والجهات المختصة تحذر

الهدى – متابعات ..

في ظل موجة الحر الشديدة التي تجتاح العراق حاليًا، حيث تجاوزت درجات الحرارة حاجز الـ 50 درجة مئوية في عدة محافظات، أطلق مواطنون مناشدات عاجلة للجهات المختصة، وعلى رأسها مديرية المرور العامة، للسماح بتظليل زجاج السيارات بشكل مؤقت.

وتهدف هذه المطالب إلى التخفيف من المخاطر الصحية التي يواجهها السائقون وعائلاتهم جراء درجات الحرارة المرتفعة للغاية.

السيارات تتحول إلى “أفران مغلقة” في حر العراق

ووصف المواطن حيدر الجبوري، سائق سيارة أجرة من بغداد، الوضع قائلًا: “ما نطلبه ليس ترفًا، بل ضرورة صحية، السيارة تتحول إلى فرن في منتصف النهار، وحرارة المقود والمقاعد لا تُطاق”، موضحا أنهم “يريدون فقط تظليل النوافذ لحماية أنفسهم من ضربة الشمس”.

وأكد مواطنون آخرون أن “أغلب السيارات في العراق، خصوصًا التي لا تحتوي على تكييف فعال، أصبحت بيئة خطرة للأطفال وكبار السن”، مشيرين إلى أن “المنع التام للتظليل غير واقعي في ظل الظروف المناخية القاسية التي تشهدها البلاد كل صيف”.

دعوات لاعتماد نظام تظليل مؤقت بشروط واضحة

واقترح المواطن أحمد السعيدي من البصرة، تطبيق نظام تظليل مؤقت مشابه لما هو معمول به في بعض دول الخليج مثل السعودية والكويت والإمارات.

وقال السعيدي: “هناك ضوابط محددة تسمح بالتظليل بنسبة معينة خلال فصل الصيف، متسائلا لماذا لا يطبق هذا في العراق؟ نحن لا نطلب تظليلًا كاملًا يحجب الرؤية، فقط حماية من الشمس”.

ودعا المواطنون إلى “إصدار استثناءات صيفية مؤقتة، خاصة لسائقي سيارات الأجرة، والسيارات العائلية، وللأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة تتأثر بالحرارة”.

المرور العامة تتمسك بالقانون وتحذيرات طبية تتصاعد

من جانبها، تؤكد مديرية المرور العامة في بياناتها أن “تظليل زجاج السيارات ممنوع قانونًا إلا في حالات خاصة وبموافقة رسمية مسبقة، ويشمل ذلك السيارات المملوكة للدولة أو تلك التي تصدر لها موافقات أمنية أو طبية”.

إلا أن عددًا من المواطنين يرون أن التطبيق الصارم لهذا القانون ينبغي مراجعته مؤقتًا، بما يتناسب مع الظروف البيئية الطارئة التي تفرضها موجات الحرارة المتكررة.

وفي سياق متصل، حذر أطباء ومختصون في الصحة العامة من خطورة البقاء داخل المركبات المغلقة في أجواء تتجاوز فيها الحرارة الخمسين درجة مئوية.

وأكدوا أن الحرارة داخل السيارة قد تصل إلى 70 درجة مئوية خلال دقائق، والتعرض المباشر لأشعة الشمس من خلال الزجاج يؤدي إلى ضربات شمس وهبوط حاد في الضغط، كما ان الأطفال وكبار السن والمرضى هم أكثر الفئات عرضة للمضاعفات الصحية.

واختتم المواطن فلاح المياحي من الناصرية مناشداته بالإشارة إلى أن “الحرارة تحرقنا قبل أن نصل إلى دوامنا أو مشوارنا”، داعيًا الجهات المختصة إلى تغليب المصلحة الإنسانية على الإجراءات القانونية الصارمة، ومشددًا على أن “القرار يجب أن يخدم الإنسان أولًا، ولا نطلب سوى تظليل جزئي أو محدود بشروط واضحة… فما الفائدة من القانون إن كنا نخاطر بصحتنا كل يوم؟”.

توصيات الأرصاد الجوية وتصدر العراق لقائمة المدن الأكثر حرارة عالميًا

وفي السياق ذاته، أعلن مدير إعلام هيئة الأنواء الجوية عامر الجابري، اليوم السبت، أنه مع ارتفاع درجات الحرارة ستصدر الهيئة توجيهات وإرشادات بضرورة تجنب الأشعة المباشرة للشمس واستعمال الوسائل الخاصة بالتخفيف من أشعة الشمس.

وقال الجابري في تصريح صحفي، إن “الهيئة تؤكد على ضرورة الإكثار من شرب السوائل”، مشيرًا إلى أن “الهيئة ستنشر جملة من التوصيات والتحذيرات التي تساعد على المحافظة على توازن الجسم، خصوصًا مع دخولنا لجَرة القيظ والتي ستستمر لمدة أسبوعين”.

وتأتي هذه التحذيرات في الوقت الذي تصدرت فيه 11 مدينة عراقية قائمة أعلى 15 مدينة تسجيلاً لدرجات الحرارة في العالم خلال الساعات الـ24 الماضية.

وبحسب بيانات، فإن أعلى 11 مدينة سجلت حرارة في العالم خلال الـ24 ساعة الماضية، جميعها عراقية. حيث تصدرت البصرة المركز الأول بتسجيل معدل حرارة بلغ 49.3 درجة مئوية، وجاءت الناصرية ثالثًا، والعمارة رابعًا، وخانقين خامسًا. كما شملت القائمة مطار النجف (سابعًا)، قضاء بدرة (ثامنًا)، البصرة/ الحسين (تاسعًا)، الكوت/ الحي (الحادي عشر)، منطقة علي الغربي (الثاني عشر)، كربلاء (الثالث عشر)، والرفاعي (الخامس عشر).

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا