في تصعيد جديد لانتهاكات الحريات الدينية، أقدم النظام الخليفي على الاعتداء على الشعائر الحسينية في بلدة السهلة الجنوبية. وتزامنت هذه الاعتداءات مع اقتراب موسم عاشوراء، الذي يستعد المسلمون الشيعة لإحيائه حول العالم.
إزالة اليافطات الحسينية واعتقال شبان في السهلة الجنوبية
وأظهرت صور متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي قيام عدد من المرتزقة بإزالة اليافطات الحسينية التي علقت في الشوارع الداخلية لبلدة السهلة الجنوبية.
وتأتي هذه اليافطات كجزء من الاستعدادات المعتادة لإحياء موسم عاشوراء، والتي دأب أهالي البلدة على تعليقها سنويًا تعبيرًا عن عقيدتهم وولائهم للإمام الحسين (عليه السلام).
ولم تقتصر ممارسات النظام الخليفي على الإزالة القسرية لليافطات، بل امتدت لتشمل اعتقال عدد من الشبان الذين كانوا يقومون بتعليق هذه اليافطات.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن سياسة قمع ممنهجة يتبعها النظام الخليفي ضد الحريات الدينية، وبالأخص تلك المتعلقة بالشعائر الشيعية، في محاولة لتقييد الممارسات الدينية والحد من التعبير عن الهوية المذهبية للمواطنين.
ويعكس هذا التصعيد استمرار النهج الحكومي في استهداف المظاهر الدينية الشيعية، وهو ما يثير قلق المنظمات الحقوقية والمراقبين الدوليين.
“ثورة المحراب” مستمرة: صلوات جماعية في المساجد المهدمة
وفي إطار ما وصفه النشطاء بـ”ثورة المحراب”، يواصل المواطنون في البحرين إقامة الصلاة في عدد من المساجد التي هدمها النظام الخليفي والجيش السعودي خلال حملة عام 2011.
وقد أدى عدد من المواطنين، مساء السبت الموافق 21 يونيو 2025، صلاة العشاءين في موقع “مسجد العلويات” في بلدة الزنج.
وأكد المصلون تمسكهم بالدفاع عن هذه المساجد المهدمة، مشددين على ضرورة إعادة إعمارها في أماكنها الأصلية.
كما لفتوا إلى استمرارهم في إقامة الصلاة في بقاعها المهدمة، متحدين بذلك تهديدات النظام ووعيده. ويذكر أن مرتزقة الكيان الخليفي وقوات الاحتلال السعودي هدموا مسجد “العلويات” مرتين؛ الأولى خلال الحملة الشاملة التي استهدفت 38 مسجدًا عام 2011، والثانية يوم الثلاثاء 7 أغسطس 2018 حين أزال النظام بقاياه بالكامل. تعكس هذه الصلوات المتواصلة إصرار المواطنين على الحفاظ على هويتهم الدينية والثقافية، ومقاومتهم لمحاولات طمس المعالم الدينية.
