الهدى – متابعات ..
رغم الإجراءات الأمنية المشددة، والاستدعاءات، والاعتقالات، خرج الشعب البحريني للتعبير عن تضامنه القوي مع الجمهورية الإسلامية في إيران ونصرته للمرشد الأعلى للثورة الإسلامية، آية الله العظمى السيد علي الخامنئي.
وتأتي هذه التحركات الشعبية في ظل العدوان الصهيوني على إيران والتهديدات التي تستهدف القيادة الإيرانية.
تظاهرات غاضبة وإدانة للعدوان
شهدت بلدات الدير (بعد صلاة الجمعة)، وجنوسان، والمصلّى تظاهرات حاشدة، رغم انتشار “عصابات المرتزقة”.
كما أقام الأهالي وقفة احتجاجية في جنوسان، وأشعل “الثوار” نيران الغضب في الدراز، حيث ندّد المتظاهرون بالعدوان الصهيوني “الغاشم” على إيران واستنكروا التهديدات باستهداف السيد الخامنئي.
حملة اعتقالات تستهدف مؤيدي إيران
وفي الأيام الماضية، اعتقل النظام عددًا من المواطنين على خلفية رفضهم للعدوان الصهيوني على الجمهورية الإسلامية الإيرانية وتأييدهم للرد العسكري الإيراني على الكيان المحتل.
ومن بين المعتقلين شاب شارك محتوى تضامنيًا مع إيران ووزع صور السيد الخامنئي على الناس، وذلك بعد حملة تحريضية ضده من الكيان الصهيوني وبعض الصحف المحلية ووسائل التواصل الاجتماعي.
دعوة إلى هبة جماهيرية ومطلب بإلغاء التطبيع
الى ذلك دعا ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير شعب البحرين إلى “هبّة جماهيرية” نصرة للجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وشدّد الائتلاف على ضرورة أن يعرب الحراك عن الرفض القاطع للعدوان الصهيوني “الغاشم”، وتأكيد المطلب الشعبي بإلغاء اتفاقية التطبيع “فورًا ومن دون تأخير”.
وكان ائتلاف 14 فبراير قد أصدر بيانًا سابقًا أكد فيه أن تهديد شخصية “مهزوزة” مثل “المجرم” دونالد ترامب بالتعرض لمقام آية الله العظمى السيد علي الخامنئي هو “عبث بالنار”.
واعتبر الائتلاف أن هذا التهديد هو إعلان صريح بالعداء تجاه الأمة الإسلامية جمعاء واستخفاف بقياداتها، محذرًا من المساس بمقامه، وأن أي محاولة لذلك لن تُواجَه بالصمت أو الخنوع، ولن يُحاصر أثرها في حدود الجمهورية الإسلامية، بل ستُشعل المنطقة برمتها، وقد تكون البحرين “الشرارة التي تُشعل الفداء وتفتح أبواب المواجهة ونيران الغضب والثأر”.
تضامن الرموز المعتقلين في سجن جو
وأعلن العلماء والرموز السياسيون المعتقلون في سجن جو تضامنهم مع الجمهورية الإسلامية في إيران.
وقالوا في بيان لهم إن أملهم في الله تعالى، ثم في صمود شعب إيران “الجارة” لدحر العدوان “الوحشي” للكيان الصهيوني على “بلد الإسلام”، مؤكدين أنه “على الباغي تدور الدوائر”.
ووقّع البيان كل من: الشيخ عبدالجليل المقداد، الشيخ محمد حبيب المقداد، الشيخ علي سلمان، الأستاذ عبد الوهاب حسين، الأستاذ عبد الهادي الخواجة، الشيخ سعيد النوري، الشيخ عبدالهادي المخوضر، الأستاذ محمد علي، والشيخ ميرزا المحروس.
معاناة الزوار البحرينيين العالقين في الخارج
وفي ذات السياق، تجاهل النظام الخليفي مرة أخرى الزوار البحرينيين العالقين خارج البلاد، في تكرار لسيناريو جائحة كورونا حيث تركهم لمصيرهم المجهول.
اليوم، وفي ظل العدوان الصهيوني على الجمهورية الإسلامية وتعليق الطيران في دول المنطقة، اضطر أغلب هؤلاء الزوار إلى الانتظار حتى يبادر النظام إلى إجلائهم وإعادتهم إلى البحرين، خاصة أن بينهم كبارًا في السن ونساء وأطفالًا.
ونُقل عن الزوار في مدينة مشهد أنهم توجهوا إلى القنصلية السعودية التي فتحت لهم باب الرجوع، ليتفاجأوا عند وصولهم بأن النظام الخليفي منع استلام أي أوراق لمواطنين بحرينيين، دون تقديم بديل يسرّع رجوعهم.
تحركات النظام لإجلاء المواطنين
في المقابل، أعلن إعلام النظام “المأجور” نقلًا عن مصادر مطلعة أن ما يزيد عن 5000 مواطن بحريني دخلوا إلى دولة الكويت بين 13 و18 يونيو، قادمين إما من العراق أو عبر الرحلات البرية من إيران مرورًا بالأراضي العراقية.
كما ذكر أن ما يقارب 635 مواطنًا غادروا من الكويت للبحرين عبر مطار الكويت الدولي خلال الأيام الثلاثة الماضية فقط، مضيفًا أنه يتوقع وصول آلاف الزوار البحرينيين إلى دولة الكويت خلال الأيام القادمة من أجل العودة إلى البحرين عن طريق المنافذ والرحلات البرية، سواء كانوا قادمين من العراق أو إيران عبر الحافلات.
كما ورد أن النظام يعمل على تأمين مغادرة الزوار البحرينيين من إيران عبر أراضي جمهورية تركمانستان، حيث نُسّق مع سفيره المقيم في تركيا لإرسال بيانات الزوار البحرينيين للسفارة عبر الخط الساخن من أجل اتخاذ اللازم.
تساؤلات حول تعامل النظام مع الأزمة
ويطرح التساؤل حول سبب رفض النظام الخليفي لتسهيلات النظام السعودي لإرجاع البحرينيين، ولماذا يسعى إلى إطالة أمد عودتهم في خضم الأحداث الساخنة والمتصاعدة في المنطقة وتزايد المخاطر، مع احتمال انضمام الأمريكي إلى الصهيوني في عدوانه على إيران، التي لن تتوانى عن ضرب قواعده في دول الخليج ومنها قاعدة الأسطول الخامس في البحرين.
ويشير ذلك إلى أن النظام الخليفي، الذي أعلن جاهزيته لأي طارئ، ووضع خطة طوارئ داخل البلاد، لم يشمل من هم في الخارج، وبخاصة الشيعة، ولعل ذلك هو استرضاء لحليفه الصهيوني الذي اضطر في وقت سابق أن يدين عدوانه على إيران.
