الهدى – متابعات ..
يحيي ملايين المسلمين من أتباع أهل البيت (عليهم السلام) في العراق والعالم، اليوم، الذكرى العظيمة ليوم المباهلة، الذي يوافق الرابع والعشرين من شهر ذي الحجة الحرام.
وأكّد المؤمنون في أحاديث متفرقة لهم، أن هذا اليوم هو يوم نعمة وهداية للبشرية جمعاء، ويُمثل نقطة مضيئة في تاريخ الرسالة المحمدية.
تجديد البيعة في المراقد والمراكز الدينية
وتتوافد الجموع الغفيرة من المؤمنين الشيعة في العراق وإيران وسوريا، صوب المراقد المقدسة لأئمة أهل البيت (عليهم السلام) لتجديد البيعة بالتمسّك بخطّهم الشريف في هذا اليوم المبارك.
كما تشهد المساجد والحسينيات والمراكز الشيعية من حول العالم، إقامة فعاليات متنوعة لإحياء هذا اليوم الذي باهل فيه النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) مع أهل بيته من أصحاب الكساء (عليهم السلام) نصارى نجران، وكان النصر حليفه (عليه وعلى آله أفضل الصلاة والسلام).
يوم الألق النوراني والغلبة للإسلام
ويُعد يوم المباهلة “يوم الألق النوراني للنبي الأكرم (صلى الله عليه واله وسلم) والأئمة الأطهار (عليهم السلام)، واليوم المشهود الذي حقّت فيه كلمة الله تعالى وتمت فيه الغلبة للإسلام”.
ويوضح المسلمون الشيعة أن “هذه الحادثة التاريخية الكبيرة تتجلى فيها عظمة الرسالة المحمدية وصفوة الصفوة الذين اختارهم الله (سبحانه وتعالى) لهداية الناس”.
وتُعد واقعة المباهلة، التي حصلت بتاريخ (24 ذي الحجة) من السنة العاشرة للهجرة النبوية الشريفة، شاهدًا على قوة الإيمان وصدق النبوة.
ذكرى تتجدد وفعاليات ثقافية ودينية
ويستذكر الملايين هذا اليوم الذي تألق نوره بين الأيام المشرقة في الرسالة المحمدية، ويشهدون له بأنه يومٌ مشهودٌ حقّت فيه كلمةُ الله العُليا وتمّت فيه الغَلَبةُ للإسلام.
وتشهد العتبات المقدسة والمراكز الدينية والمساجد والحسينيات في شتى بقاع العالم تنظيم الفعاليات الدينية والثقافية المختلفة لإحياء هذا الحدث العظيم وتسليط الضوء عليه.
ويقيم المحبّون والموالون للعترة الطاهرة مراسيم وشعائر خاصة في هذا اليوم، إحياءً ليوم المباهلة، وهو اليوم الذي شهد فيه أيضاً حادثة التصدّق بالخاتم الشريف من قبل الإمام علي (عليه السلام) وإعطائه للسائل المسكين أثناء الركوع في الصلاة، مما يضيف بعداً آخر من القدسية لهذا اليوم العظيم.
