الأخبار

إغلاق الحسينيات بالكويت يثير استياءً واسعاً واحتجاجات بمنع مجالس عاشوراء

أثار قرار وزير الداخلية الكويتي، الشيخ فهد اليوسف الصباح، القاضي بإغلاق جميع الحسينيات خلال العشر الأوائل من شهر المحرّم ونقل إقامة الشعائر إلى المدارس والأندية الرياضية، موجة واسعة من الاستياء والامتعاض في أوساط المجتمع الكويتي، خاصة بين أتباع أهل البيت (عليهم السلام).

واعتبر الكثيرون هذه الإجراءات استمرارًا لنهج التضييق المتكرر الذي يُمارس في كل موسم عاشورائي، وخاصة في السنوات الأخيرة.

تبريرات حكومية تُقابل بالرفض المجتمعي

وبرّر الوزير اليوسف هذا القرار بأنه يهدف إلى “حماية الأرواح” و”توفير الأجواء المناسبة لأداء الشعائر”.

إلا أن العديد من المتابعين يرون فيه انتقاصًا من الحريات الدينية ومساسًا بمكانة الحسينيات، التي تُعد مراكز روحية وتاريخية عريقة ارتبطت بالهوية الدينية والثقافية للمجتمع الشيعي في الكويت.

ويؤكد معنيّون أن مثل هذه القرارات تترك أثرًا سلبيًا على أجواء الوحدة الوطنية التي يُفترض تعزيزها عبر احترام خصوصية المكونات المجتمعية، لا تقييدها بإجراءات تُفهم على أنها استهداف مباشر للشعائر الحسينية. ويأتي ذلك في ظرف دقيق يتطلب من السلطات تهدئة الأوضاع الداخلية لا مفاقمتها.

الحسينيات تعلن الامتناع عن إقامة المجالس احتجاجاً

وفي رد فعل مباشر على القرار، أعلنت العديد من الحسينيات والمآتم في مختلف مناطق الكويت امتناعها عن إقامة المجالس الحسينية لهذا العام.

و جاء هذا الإعلان تعبيرًا عن رفضها القاطع للإجراء الذي وصفته بـ”غير المنصف” و”المجحف” بحق شعائر دينية تمتد جذورها في الوجدان الشعبي والديني لعشرات السنين.

وأكدت الحسينيات المعترضة أن مجالس العزاء العاشورائية لا يمكن أن تُختزل في أماكن مؤقتة أو مؤسسات غير مخصصة لمثل هذه المناسبات الروحية.

وأشارت إلى أن القرار يتجاهل الطابع الديني الخاص للحسينيات كمراكز للعبادة والتعليم وإحياء المناسبات الدينية، معتبرين أن نقل المجالس إلى المدارس والنوادي يفرغها من مضمونها الديني، ويحوّلها إلى فعاليات شكلية لا تليق بعظمة المناسبة ومكانتها في قلوب المؤمنين.

دعوات لإعادة النظر واحترام الحريات الدينية

وعبّر كثير من أبناء الطائفة الشيعية في الكويت عن استغرابهم من توقيت هذه الإجراءات التي تتكرر مع كل موسم عاشورائي في السنوات الأخيرة.

وتساءلوا عن سبب التضييق على شعائر دينية تُقام بسلمية وتنظيم وانضباط شهد به الجميع لعقود طويلة.

ويطالب المحتجون بإعادة النظر في القرار، والعودة إلى الحوار مع الجهات الدينية والمجتمعية المعنية، حفاظًا على وحدة المجتمع الكويتي وتعدديته، وصونًا لحق المواطنين في أداء شعائرهم الدينية دون قيود أو شروط تعسفية.

ويُخشى أن تؤدي هذه السياسات إلى توترات مجتمعية غير مبررة، في ظل تصاعد الدعوات المطالبة بإعادة النظر فيها، بما يكفل احترام الحريات الدينية وحق التعبير عن الهوية العقائدية ضمن إطار القانون والسلم الأهلي.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا