الأخبار

طالبان تعتقل عشرات الشيعة في أفغانستان؛ قمع ديني يفاقم مظلومية أقلية مستهدفة

الهدى – وكالات ..

في تعدٍ صارخ على الحريات الدينية وتعميق لمظلومية الشيعة في أفغانستان، أفادت مصادر محلية بأن حركة طالبان أقدمت على اعتقال عشرات المواطنين الشيعة في منطقة دايكندي يوم الجمعة الماضي.

جاء ذلك خلال احتفالهم بعيد الأضحى، في الوقت الذي كانت فيه غالبية الدول الإسلامية، لا سيما حجاج بيت الله الحرام، تحتفل بنفس العيد.

وتُبرز هذه الاعتقالات مجدداً النهج القمعي لحركة طالبان، التي فرضت على الشيعة تأجيل صلاة العيد إلى يوم السبت، في تحدٍ واضح للاختلافات المذهبية والفقهية في تحديد مواعيد الأعياد.

وهذا الإجراء، الذي يمثل انتهاكًا صارخًا للحقوق الدينية، يتعارض بشكل جلي مع نصوص القرآن الكريم والتعاليم الإسلامية السمحة التي تدعو إلى التسامح ورفض الإكراه في الدين.

سياسة اضطهاد ممنهجة تستهدف الشيعة

ولا تُعد هذه الاعتقالات حادثة معزولة، بل تندرج في سياق سياسة طالبان العدائية والممنهجة تجاه المجتمع الشيعي في أفغانستان.

وتتضمن هذه السياسة مجموعة واسعة من المضايقات المتكررة من اعتقالات، وهجمات مباشرة، بالإضافة إلى فرض قيود مشددة على الشعائر الدينية.

ومن الأمثلة الصارخة على ذلك، الإفطار الإجباري خلال عيد الفطر، وحظر مراسم عزاء محرم، مما يُضيّق الخناق على ممارسات الشيعة الدينية ويُعمّق شعورهم بالاضطهاد.

تشويه لصورة الإسلام ومستقبل غامض

ويرى مراقبون أن طالبان، التي تدعي الدفاع عن الإسلام، تعمل في الواقع على تشويه جوهر الدين الحنيف القائم على التسامح والرحمة.

فمن خلال قمع الاختلافات وإجبار الجميع على اتباع تفسيرها المتشدد، تُعمّق الحركة الانقسامات الدينية داخل البلاد، وتُرسل رسالة سلبية عن الإسلام إلى المجتمع الدولي.

ويُصر علماء الدين الشيعة على عدم خضوعهم لسلطة طالبان في شؤونهم الدينية، مؤكدين على حقهم في ممارسة شعائرهم بحرية.

بيد أن النظام الحاكم يواصل سياساته القمعية التي تنذر بمستقبل مظلم يفتقد الاستقرار والسلام، وتُلقي بظلالها على صورة الإسلام في العالم.

وفي ظل هذه الظروف، يرى الكثيرون أن المخرج الوحيد لتحقيق السلام والحرية الدينية في أفغانستان يكمن في إنهاء حكم طالبان، التي ضحت بروح الإسلام في سبيل فرض سلطتها بالقوة والإكراه، تاركةً خلفها إرثًا من المظلومية والمعاناة.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا