الهدى – وكالات ..
أكد المجلس السياسي لائتلاف شباب ثورة 14 فبراير أن الحل الوحيد للأزمة المستدامة في البحرين يكمن في استعادة الشعب لحقه السياسي الكامل وإقامة دولته الدستورية. جاء ذلك في موقفه الأسبوعي الذي صدر يوم أمس الاثنين.
رفض “العقوبات البديلة” وتأكيد استهداف الهوية
واستنكر الائتلاف بشدة ادعاء وزير الداخلية الخليفي بأن “العقوبات البديلة والسجون المفتوحة” جزء من هوية البحرين، عاداً إياها “خطوات خطيرة للانقضاض على الحراك الشعبي وتحويل البلاد إلى دولة بوليسية“.
وأكد المجلس أن استخدام مصطلح “الهوية” يهدف إلى محاربة الهوية الأصيلة للشعب البحريني، مستشهداً بالاستهداف الممنهج لمواسم عاشوراء والشعائر الدينية ومنع بعض العلماء والمواطنين من أداء فريضة الحج هذا العام.
وحذر الائتلاف من برامج استهداف الهوية ودعا إلى مقاطعتها، مؤكداً على أهمية إحياء المناسبات الدينية مثل عيد الغدير الأغر لتعزيز الهوية الأصيلة.
الحلول الجزئية والتدخلات الأجنبية لا تخدم القضية
أوضح المجلس السياسي أن الكيان الخليفي يتجه نحو إدارة جديدة للوضع الداخلي تحت شعارات “الهوية” و”التسامح” و”السلام”، لكنه يتجنب المعالجة الجذرية للأزمة. واعتبر أن الإجراءات الشكلية والإفراجات المنقوصة ليست سوى “التفاف مكشوف على أهداف الثورة وهروب إلى الأمام“، ولن تخدع الشعب أو تجبره على الاستسلام.
ولفت الائتلاف إلى أن التجربة الاستعمارية البريطانية تقدم للكيان الخليفي العون في “تجاوز أحداث 14 فبراير“، من خلال تقديم الخبرات الأمنية والتدريبية لإعادة ترتيب أوضاع السجون وامتصاص الاحتجاجات. وأكد أن هذه الحلول جزئية ومؤقتة تهدف إلى تبييض صفحة الخليفيين الملطخة بالجرائم، وليس محاسبة المعذبين.
كما أشار الائتلاف إلى أن الأمريكيين يقدمون لآل خليفة مساعدات إضافية مقابل تأمين احتلالهم للبحرين، مشيراً إلى أن الرعاية الأمريكية تدير العلاقات الخارجية للكيان، بما في ذلك تضخيم حضوره الإقليمي والدولي وتسهيل حصوله على عضوية غير دائمة في مجلس الأمن، فضلاً عن ملف التطبيع مع الكيان الصهيوني.
ضرورة تحرير الوطن
ختاماً، أكد الائتلاف أن هذا الواقع الأسود يرسخ الموقف الحاسم في رفض المجموعة الاحتلالية الخليفية وضرورة العمل بكل السبل لتحرير البلاد من شرورها وجرائمها، خاصة مع إمعانها في إفقار الشعب وتحويله إلى أقلية مستضعفة، وإدارة البلاد كـ”مزرعة لتوزيع الغنائم والمناصب”.
