الهدى – كربلاء المقدسة ..
في خطوة تهدف إلى توثيق الذاكرة الوطنية وتعزيز الوعي المجتمعي، نظمت كلية القانون في جامعة كربلاء، بالتعاون مع العتبة العباسية المقدسة، معرضًا توثيقيًا شاملًا يجسد فظاعة الجرائم المرتكبة بحق الشعب العراقي. يأتي هذا المعرض ضمن جهود مشتركة لتخليد تضحيات الشهداء وتسليط الضوء على حقائق مؤلمة من تاريخ العراق الحديث.

معروضات توثق التضحيات والانتهاكات
المعرض، الذي افتتحه كل من عميد كلية القانون الدكتور أحمد شاكر سلمان، ومساعد رئيس الجامعة للشؤون الإدارية الأستاذ المساعد الدكتور جاسم المعموري، ومدير مركز الفكر والإبداع في العتبة العباسية السيد محمد الأعرجي، ضمَّ أكثر من 50 لوحة وصورة. هذه المعروضات البصرية لم تكن مجرد صور عادية، بل كانت شهادات حية توثق بدقة التضحيات الجسيمة التي قدمها الشهداء في مواجهة بطش النظام السابق. كما سلط المعرض الضوء بشكل خاص على مجزرة سبايكر، التي تعد وصمة عار في تاريخ الإرهاب.

ولم يقتصر المعرض على الصور الفوتوغرافية فحسب، بل شمل أيضًا عرض وثائق رسمية وكتبًا خاصة بالإعدامات التي نفذها النظام السابق، بالإضافة إلى وثائق تتعلق بالمقابر الجماعية المنتشرة في أنحاء العراق، والتي تكشف عن حجم الجرائم والانتهاكات التي تعرض لها الشعب العراقي.
رسالة المعرض: وفاء للشهداء وتوعية للأجيال
من جانبه، أكد عميد كلية القانون الدكتور أحمد شاكر سلمان أن إقامة هذا المعرض يمثل “جزءًا من الوفاء لدماء الشهداء الزكية”. وشدد الدكتور سلمان على الأهداف النبيلة للمبادرة، موضحًا أنها “تُسهم في ترسيخ الوعي المجتمعي بخطورة الإرهاب والتطرف”.
وأضاف أن المعرض يسعى إلى “توعية الأجيال الجديدة بحقائق الماضي الأليمة، وضمان عدم تكرار مثل هذه الجرائم في المستقبل”. وتأتي هذه التصريحات لتؤكد على الدور التوعوي والتعليمي للمعرض، الذي لا يكتفي بعرض الحقائق فحسب، بل يسعى إلى استخلاص الدروس والعبر لضمان مستقبل أفضل للعراق وشعبه.

هذا ويُعد هذا المعرض بمثابة رسالة واضحة من جامعة كربلاء والعتبة العباسية المقدسة بضرورة تخليد الذاكرة الجماعية والعمل على بناء مجتمع واعٍ يرفض العنف والتطرف، ويُعلي قيم التسامح والسلام.
