الهدى – متابعات ..
مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، يواجه العراقيون تحديًا اقتصاديًا يتمثل في الارتفاع الملحوظ لأسعار الأضاحي، مما يثير مخاوف واسعة بين المواطنين ويجعل أداء شعيرة الأضحية أكثر صعوبة.
واقع الثروة الحيوانية والأسعار الحالية
ووفقًا لتقديرات تحسين الموسوي، المختص بالثروة الحيوانية في العراق، يتراوح إجمالي أعداد الماشية في البلاد بين 13 و16 مليون رأس، تتوزع بين الأغنام والماعز (10-12 مليون)، والأبقار (1.5 مليون)، والجاموس (400 ألف)، والإبل (200 ألف). ويُشير الموسوي إلى تباين هذه الأرقام بين المصادر الرسمية وغير الرسمية بسبب اختلاف منهجيات الإحصاء وعمليات التهريب.
وفيما يتعلق بالأسعار، أوضح الموسوي أن أسعار الأضاحي شهدت ارتفاعًا يتراوح بين 40 و50 ألف دينار عراقي (نحو 30-37 دولارًا) مقارنة بالعام الماضي. ومن جانبه، أكد بائع المواشي عمر الجبوري أن الأسعار الحالية تتراوح بين 400 و600 ألف دينار عراقي (نحو 303-450 دولارًا) للخروف، وبين 300 و550 ألف دينار عراقي (نحو 225-415 دولارًا) للماعز. أما أسعار العجول، فتبدو ثابتة نسبيًا، حيث تتراوح بين مليون و500 ألف دينار و3 ملايين و500 ألف دينار عراقي (نحو 1135-2650 دولارًا)، ومن المتوقع أن تبقى على هذا المستوى نظرًا لقلة الطلب عليها كأضاحي.
أسباب الارتفاع وتداعياته
ويعزو الموسوي ارتفاع الأسعار إلى عدة عوامل رئيسية، منها الجفاف المتكرر الذي أثر سلبًا على المراعي وزراعة الأعلاف، بالإضافة إلى انتشار الأمراض مثل الحمى النزفية ونقص الأدوية واللقاحات. كما انتقد استيراد الأبقار لأغراض التربية، معتبرًا أنه قد يساهم في انتشار أمراض وبائية جديدة.
وهذا الارتفاع المستمر في الأسعار أثر بشكل مباشر على السوق والمواطنين. فقد أكد المواطن جاسم محمد أن الأسعار كانت مرتفعة بالفعل قبل العيد، لكنها زادت بشكل ملحوظ مع ازدياد الإقبال على الشراء. هذا الوضع دفع شريحة كبيرة من المواطنين إلى العزوف عن شراء الأضاحي، بينما لجأ آخرون إلى المشاركة في أضحية واحدة بالأسهم لتتناسب مع إمكانياتهم المادية.
دعوات للتدخل الحكومي
وتتطلب التحديات التي يواجهها قطاع المواشي اتخاذ إجراءات حكومية فورية لضبط الأسعار وتوفير أعداد كافية من المواشي لتلبية الطلب المتزايد خلال موسم الأضاحي. فالهدف هو ضمان قدرة المواطنين على أداء شعيرة الأضحية دون تحمل أعباء مالية مرهقة.
