الهدى – بابل ..
يشهد مزار القاسم بن الإمام موسى الكاظم (عليهما السلام) في محافظة بابل حراكًا عمرانيًا غير مسبوق، مع تسارع وتيرة أعمال الإعمار والتطوير ضمن خطة طموحة تهدف إلى توسيع وتحديث المرافق الخدمية والمعمارية للمزار الشريف. هذه المشاريع، التي تصفها إدارة المزار بـ “الثورة العمرانية الحقيقية”، تعكس التزامًا عميقًا بتعزيز مكانة المزار كوجهة دينية وسياحية بارزة.
صرح الشيخ أحمد جبار جاسم، نائب الأمين الخاص للمزار، أن ما تشهده العتبة من عمليات تطوير متواصلة “يمثل ثورة عمرانية حقيقية”. وأوضح أن فرق العمل تبذل جهودًا مضنية، “تواصل الليل بالنهار في إنجاز مختلف مراحل الإعمار”، مما يدل على الإصرار على تحقيق الأهداف المرسومة ضمن الجدول الزمني المحدد.
وعن تفاصيل الأعمال الجارية حاليًا، بين جاسم أن المشاريع تشمل “تزجيج الأواوين الداخلية”، وهي عملية تضفي لمسة جمالية وفنية على فضاءات المزار. بالإضافة إلى ذلك، يتم “إكساء جدران الصحن الداخلي بالمرمر الحضروي عالي الجودة، والمستورد من مناشئ معتمدة لضمان أفضل المعايير الفنية والجمالية”. هذا الاختيار للمواد يعكس الحرص على تقديم أعلى مستويات الجودة والفخامة التي تليق بالمكانة الروحية للمزار.
ولم تقف طموحات الإعمار عند هذا الحد، فقد كشف جاسم عن “المرحلة المقبلة من الإعمار ستشهد إنشاء رواق يحيط بالمرقد الشريف، تمّت المصادقة على تصميمه”. وأضاف أن هذا الرواق “سيحاكي من حيث الطراز والفخامة روّاقي مرقدي الإمام الحسين وأبي الفضل العباس (عليهما السلام) في كربلاء”، مما يشير إلى سعي الأمانة الخاصة للمزار إلى الارتقاء بالجانب المعماري للمزار ليضاهي أكبر العتبات المقدسة في العراق. هذا التوسع سيوفر مساحات أوسع للزائرين ويضيف بعدًا معماريًا مهيبًا للمكان.
وأكد نائب الأمين الخاص للمزار أن هذه المشاريع الضخمة “تتم بتمويل مشترك بين تبرعات المؤمنين والمخصصات التي توفرها الأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة”. هذا التعاون بين الدعم الشعبي والمؤسسي يعكس التكافل المجتمعي والالتزام الرسمي بتطوير الأماكن المقدسة.
واختتم جاسم حديثه بالتأكيد على أن “المزار يسير بخطى ثابتة نحو تحقيق نقلة نوعية في خدماته المقدمة للزائرين، وفي الحفاظ على طابعه المعماري والروحي”. هذه الجهود المتواصلة تعد بتقديم تجربة أكثر راحة وروحانية للزائرين، مع الحفاظ على الأصالة التاريخية والمعمارية للمزار الشريف.
