الهدى – كربلاء المقدسة ..
في بادرة لدعم الطاقات وتحفيز المبادرات الفردية، كرّم محافظ كربلاء المقدسة، المهندس نصيف جاسم الخطابي، المهندسة الزراعية المتفرغة مكية أحمد عبد الله، بمنحها درع التميز. ويأتي هذا التكريم تقديرًا لجهودها الشخصية في استصلاح أرض جرداء في صحراء كربلاء وتحويلها إلى مساحة زراعية منتجة ومثالية.
وحضر حفل التكريم كل من رئيس اللجنة الزراعية، زهير الكريطي، ومدير زراعة كربلاء المقدسة. وقد عبّر هذا التكريم عن اعتزاز المحافظة بالكفاءات المخلصة التي تعمل بإرادة ذاتية لخدمة المجتمع.
قصة إصرار ونجاح
وقامت المهندسة مكية أحمد، المعروفة أيضًا باسم مكية الموسوي، بعمل ميداني دؤوب ومبادرة فردية متميزة، حيث حوّلت أرضًا قاحلة في صحراء كربلاء إلى نموذج ناجح للأراضي الزراعية الخصبة، وزرعتها بأنواع متنوعة من المحاصيل.
وأكد محافظ كربلاء، خلال حفل التكريم أن هذه المبادرة تمثل صورة مشرقة للإصرار والجهد المهني، وتعكس روح المسؤولية العالية لدى المهندسين والمختصين، مشيرًا إلى أن محافظة كربلاء المقدسة تولي اهتمامًا بالغًا بهذه الطاقات التي تسهم بشكل مباشر في التنمية المستدامة وخدمة المجتمع.
وتمكنت المهندسة الزراعية مكية الموسوي، خريجة كلية الزراعة والغابات في جامعة الموصل، من إحياء أرض زراعية مهملة وتحويلها إلى مساحة خضراء منتجة، معتمدة على جهودها الفردية وإصرارها على النجاح، خاصة في ظل غياب فرص العمل والدعم المؤسسي.
وعن تجربتها، تقول الموسوي: “بعد إعلان مديرية زراعة كربلاء في عام 2017 عن إمكانية حصول المتفرغين الزراعيين على قطع أراضٍ، تقدمت بطلب وحصلت على قطعة أرض بمساحة 25 دونمًا.” وأضافت: “بدأت بتحديد الأرض وإنشاء ساتر ترابي حولها، ثم حفرت بئرًا ارتوازيًا رغم الظروف المالية الصعبة، واشتريت مولدة كهربائية وغطاسًا لسحب المياه من البئر، وأعددت كل ما يلزم للزراعة. وبعد تأهيل الأرض، باشرت بزراعة الحنطة، كما غرست أشجار النخيل والزيتون، وأشجار اليوكالبتوز التي تعمل كمصدات للرياح، إلى جانب زراعة محاصيل متنوعة مثل الجت والذرة.”
وتعتمد الموسوي في مشروعها على أنظمة ري حديثة، منها المرشات لتقليل هدر المياه وتحقيق كفاءة في الري. وتُعدّ تجربة المهندسة الموسوي مثالًا حيًا على عزيمة المرأة العراقية وقدرتها على تخطي العقبات وتحقيق الإنجازات حتى في أكثر البيئات تحديًا.
